الجزائريون أشقاؤنا
كتبها: احمد الدافري
لكن أشقاءنا هم الذين يحترمون المغاربة ولا يسبونهم،
ولا يهاجمون مَلٍكَهم، ولا يختلقون الأكاذيب عن المغرب وعن ملك المغرب.
الشعب الجزائري الشقيق هو الذي لا يتشفى كلما وصله خبر عن مرض ملك المغرب، وهو الذي لا يفوه بكلام مسيء في حق المغاربة في لحظة يكونون فيها متوجهين بالدعاء إلى الله راجين منه أن يشفي ملكهم الذي يحبونه، والذي لم يسبق له قط في أي خطاب طوال فترة حكمه أن أساء إلى الجزائريين أو نعت نظامهم بأنه نظام عدو.
الشعب الجزائري الشقيق هو الذي لا يفبرك الصور ولا يزيف الرسائل من أجل الإساءة إلى مؤسسات الدولة المغربية، في إطار محاولات حقيرة فاشلة لتلطيخ صورة المغرب والمغاربة أمام باقي الشعوب، في وقت يحقق فيه المغرب إنجازا ما، في مجال ما.
الشعب الجزائري الشقيق هو الذي ينأى عن الطعن في شرف النساء المغربيات اللواتي يساهمن في تربية الناشئة ويكافحن من أجل الارتقاء ببلدهن إلى أفضل المراتب في جميع المجالات.
الشعب الجزائري الشقيق، هو الشعب العاقل، الرصين، الرزين، الذي لا يرضى أن يروج أطروحات نظام يعادي المغرب، ويسعى إلى تقسيم أرض المغرب، ويسلح ميليشيات داخل أرض يحكمها، ويمولها من أجل الدخول في حرب بالوكالة ضد المغرب، رغم أنه يعرف أنها حرب خاسرة لا يمكن أن ينتصر فيها أبدا، لأن المغاربة مجتمعون كلهم على ألا يفرطوا في حبة تراب واحدة من أراضيهم من طنجة إلى الكٌويرة.
أما غير هؤلاء، فهم مجرد بؤساء، يعيشون في بيئة ملوثة بالحقد والبغض والكراهية، وينتمون إلى عالم خارج سياق الحقيقة الملموسة فوق الأرض، عالم آخر ذكره جلالة الملك محمد السادس في خطاب المسيرة الخضراء الماضي، حيث قال :
وبموازاة مع هذا الوضع الشرعي والطبيعي، هناك مع الأسف، عالم آخر، منفصل عن الحقيقة، ما زال يعيش على أوهام الماضي، ويتشبث بأطروحات تجاوزها الزمن
مرحبا بالأشقاء الجزائريين في عالم الواقع الموجود فوق الأرض بشكل ملموس، إن رضوا حقا بالعيش فيه وفق القواعد والأخلاق المطلوبة في هذا السياق، وإن قبلوا فعلا أن يحفظوا مياه وجوههم دون أن يشعروا أنهم مهزومون، قبل أن يصدمهم الواقع الحق الذي يعرفه الجميع، وهو أن المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها، وأن المغاربة أُناس طيبون عاقلون لا يبتغون الأذى لأحد، لكن إن جهل أحد عليهم يورونه جهله في المرآة.
وهذا ما كان.
