البوليبار
في طنجة يمكنك أن تفعل كل ما يحلو لك.
كتبها: الإعلامي احمد الدافري
يمكنك أن تشرب الشراب الذي تريد في أوطيل ميراج قرب مغارة هرقل، الذي أقام فيه ميسي رفقة فريق برشلونة، وأكل فيه العدس،.
يمكنك أن تذهب إلى قيسارية فندق الشجرة في السوق الداخل قرب مسرح سيرفاطيس وتشتري ما تريد من لوازم الصيف.
يمكنك أن تذهب إلى شاطئ الغندوري وتغطس رأسك في مياه البحر الأبيض المتوسط دون أن تخشى الغرق إن كان جسمك يعرف كيف يطفو فوق الماء.
يمكنك أن تذهب إلى مسجد محمد الخامس في إيبيريا أو إلى مسجد التوبة في بني مكادة وأن تنغمر في صلاتك بخشوع وإيمان.
يمكنك أن تذهب إلى “نامبر وان” قبالة أوطيل رامبرانت وأن تشرب النبيذ أو الجعة أو الفودكا مع أطباق سمك الشطون الذي يذوب تحت اللسان.
كما يمكنك أن تقف في ساحة الأمم كل مساء وتتضامن مع ساكنة غزة دون أن تحتاج إلى طلب ترخيص، وترفع الشعارات ضد التطبيع، وحين تنتهي تعود للتفكير في أمورك اليومية، وفي متطلباتك العائلية.
في طنجة، لا يهم ماذا تفعل. .بل المهم هو أنك حر في أن تفعل ما تشاء، في حدود ما لا يمس بالأمن والأمان.
فمرحبا بك في طنجة، إن كنت ستنزع عنك رداء الفوضى وترتدي جبة العاشق الولهان.
وهذا ما كان.
