كتبها: المحامي محمد الغلوسي: رئيس جمعية حماية المال العام
اشعر بكثير من الألم والحسرة على ما آلت اليه أحوالنا ،اجساد الناس وأعراضهم وحميميتهم وخصوصياتهم وصورهم واسماؤهم العائلية والشخصية ومهنهم ،وكل شيء يصون كرامتهم وأدميتهم ينتهك في واضحة النهار ارضاء لمكبوت او نقص ما ،يتم التنكيل بجسد الإنسان وصورته في ساحة “الوغى “
تتحول العملية برمتها إلى تمريغ للإنسان في التراب وجعل خصوصياته وكينونته قطعة للفرجة “الممتعة “يتلذذ ويستمتع بها الجمهور الغفير ،وفرصة للتشفي وتفجير المكبوت وكل العُقَد المدفونة وغير المدفونة وتقديم الدروس في الأخلاق والعفة
ويجدها البعض “وجبة دسمة ” لجمع المال الوفير دون ادنى احساس بالذنب !هي ساحة مفتوحة لانتهاك كل شيء واقامة المحاكمات الجماهيرية للناس واصدار احكام الادانة كتلك التي كانت تقام أيام حمو رابي في بلاد الرافدين .
احيانا ينتابني شعور بالخوف والهلع من هذا الكم الهائل من النهش في أعراض الناس وتصوير بيوتهم ومحلاتهم المحصنة دون وجه حق ،حتى ان البعض تجده يفكر في بيع منزله وتغيير الوجهة !!
الهذا الحد يعيش بيننا من يجد ضالته ويشفي غليله بالرقص على اجساد وحميمية الناس وانتهاك كل الحُرمات ؟
محمد الغلوسي
