كتبها: الجيلالي بنحليمة
إنه جيل لا يشبهننا، لا يشبه الذين واجهوه بالمنع بالعصي والسطافيتات…. جيل خلق ونشأ وأمامه فورة رقمية تتطور كل ثانية…..لكنه جيل حمل نفس مطالبنا، مدرسة ومستشفى وطريق….وعمل وخبز …عدالة ،،،كرامة، ديمقراطية
مخطئ من يمجد للسلطة فعلها بالمنع والقمع والاعتقالات بدعوى أن جيل z صغار عبثت التكنولوجيا بعقولهم ويحسبون التظاهر في الشارع كنزهة ويكاند.
وتخطأ السلطة والدولة إن لم تفكك الشفرة من هذه اللحظة…..لأن هذا الجيل هو الذي سيحمل مغرب الغد بين يديه وفي قلبه، إنه الجيل الذي سيكون جزء منه داخل أجهزة الدولة نفسها يمارس غدا فعل الدولة…وعلى الدولة في ثوبها الحالي أن تسلمه الرداء دون رقع غير قابلة للإصلاح….عليها أن تجعل من هذا الجيل الذي خرج من شاشات الهواتف نحو الشارع مؤمنا ببلده، أولا وقبل كل شيء وعليها أن توجه عنفوانه وطموحه نحو الرقي ببلده، لا أن يؤمن أن كل شيء جميل رهين بركوب أول طائرة أو زورق.
من الخطأ على في جهة مقابلة أن يتم الاعتقاد والجزم الكامل بأن الدولة تناصب العداء للشعب، وليس هذا فحسب بل إنها تستفيق كل صباح لتفكر في من ستعتقل وتضطهد وتقمع، وأن المخزن لم ينس هزيمة الحقها به الشارع والشعب في عشرين فبراير من سنوات خلت، هذا منطق يجعل من البلد ساحة حرب غير مُعلنة، تقول للمواطن إن عدوك هو الذي يقبع في تلك الإدارة أو المقاطعة أو الدائرة الأمنية أو في الوزارة أو غيرها لأنه جزء من الدولة “الظالمة”….التي تستحق النسف…لكن هذه الدولة من حق المواطن عليها أن تنصت له أن تعتبر مطالبه همها الأول والأخير، وأن تنصب لذلك فاعليها وتسن سياساتها، عليها في المحصلة أن تكون خادمة المواطن، ليكون هو خادم الدولة….
