عش رجلا… أو مت كلبا!

عش رجلا… أو مت كلبا!

بقلم عبدالهادي بريويك 

هكذا علمتنا الحياة، وهكذا رضعنا من ثدي الكرامة في تربة مغربية أصيلة، لا تساوم على الشرف، ولا تضع رأسها في وحل الذل.

 تربة تؤمن أن الأخلاق ليست ترفا اجتماعيا، بل هي المبدأ الأول، والقاعدة التي تبنى عليها رجولة الإنسان وإنسانيته.

أن تكون رجلا لا يعني أن تتباهى بقوتك أو تُسمِع صوتك عاليا، بل أن تملك الشجاعة أن تقول “لا” حين يختار الجميع الصمت، وأن ترفض المهانة ولو جاعت معدتك وارتجفت يداك.

عش رجلا… أو مت كلبا!

لأن الحياة بلا كرامة عار، والموت واقفا أنبل من حياة تُباع فيها المواقف بثمن بخس.

كن رجلا في بيتك، في عملك، في وطنك.

رجلا يعرف متى يلين ومتى يشتد، متى يصمت ومتى يصرخ، ومتى يمشي مرفوع الرأس حتى وهو مثقل بالجراح.

الرجولة ليست عضلات ولا كلمات منمقة، بل موقف.

والموقف — حين يحين وقته — لا يُشترى، ولا يُباع، ولا يُؤجَّل.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*