فن التبوريدة الكروية…

فن التبوريدة الكروية 

كتبها: الاعلامي احمد الدافري

عندما سجل اللاعب المغربي الشاب عثمان معما هدفه الأول الفريد من نوعه بضربة مقصية في مرمى منتخب البرازيل خلال نهائيات كأس العالم لأقل من عشرين سنة في الشيلي التي فاز بها المنتخب المغربي، جرى للاحتفال بالهدف في اتجاه الجمهور، والتحق به زميله اللاعب ياسين جسيم، الذي مرر له الكرة من ناحية اليمين، وقام الثنائي المغربي بحركة نحو الجمهور. 

تلك الحركة هي حركة مرتبطة بثقافة وفن مغربيين خالصين، هما ثقافة وفن التبوريدة، أو فن الفروسية المغربية التقليدية الأصيلة، وهي عنصر من التراث اللامادي للإنسانية مسجل باسم المغرب في قائمة اليونسكو. 

زملاء عثمان معما في المنتخب المغربي، يعرفون منه هذه الحركة الاحتفالية التي يقوم بها حين يسجل هدفا، وهي حركة يقوم بها فارسان من فرسان التبوريدة أثناء المسابقة الثنائية التي تسمى التفراد.

والتفراد يقتضي أن يخرج فارسان اثنان من نفس السربة، أي من نفس مجموعة الفرسان التي تشكل الفريق المتباري، ويستعدان لإطلاق البارود بعد أن يوجها بندقيتيهما إلى الأمام بشكل عمودي على صدريهما بيد واحدة ويمدان اليد الأخرى بشكل أفقي على مستوى صدريهما، ويقومان بإطلاق البارود في نفس اللحظة. ويفوز الفارسان في مسابقة التفراد كلما كانت طلقتاهما متزامنتين. 

عثمان معما احتفل هو وياسين جسيم بالهدف على طريقة التفراد لأنه ورث ثقافة وفن التفراد من والده بن عمر معما وهو فارس ومقدم سربة يشارك في المسابقات الخاصة بالتبوريدة. 

هذه الحركة الاحتفالية أخذها عن عثمان معما وياسين جسيم لاعبون من الولايات المتحدة الأمريكية ومن مالي في كأس العالم الحالي لأقل من 17 سنة في قطر، وقاموا بها عندما سجلوا هدفا ضد المنتخب المغربي، لكنهم خسروا في نهاية المباراة. 

 حركة التفراد يقوم بها اثنان من الفريق وليس كل الفريق. 

والذي لا يفهم مغزى شيء ينبغي أن يبتعد عن فعله، لأنه سيُمنى بالخسران. 

وهذا ما كان.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*