رسالة لسلطات مراكش الحمراء…لا تعبثوا بالكان !
كتبها: د، منصف اليازغي
أول امس الإثنين كان لدي التزام مهني بمراكش ، استغلت الفرصة لكي أضمن لنفسي رفقة صديق مراكشي حميم مشاهدة مريحة لمباراة جنوب إفريقيا وأنغولا بملعب مراكش الكبير.
غادرت الفندق قبل ساعة ونصف من انطلاق المباراة، خريطة غوغل أوضحت لي أن المسافة لا تقل عن نصف ساعة، شخصيا اعتبرت أن التوقيت كاف للوصول إلى الملعب بما أن الإقبال لن يكون كبيرا على المباراة ولن تكون هناك زحمة.
المفاجأة الأولى، وهي أن مراكش تكاد تلفظ أنفاسها من درجة الازدحام المروري، لكن المفاجأة الثانية هي أني وجدت الطريق مقطوع من طرف رجال الأمن وأنا على بعد 15 دقيقة بالسيارة من الملعب على مقربة من الطريق المؤدي إلى الدارالبيضاء.
سألت الشرطي فقال لي إنه علي المرور عبر مسار آخر أطول…لأجده أكثر اختناقا. مرت تقريبا 45 دقيقة وأنا تائه بين أفضل الدروب لبلوغ أقرب نقطة، أحد المارين اقترح علي وضع السيارة بمرجان وقطع ما بين 6 و8 كيلومترات مشيا على الاقدام، وهو ما يعني حضور الربع ساعة الأخيرة من المباراة.
لست ضد المشي راجلا من موقف السيارات إلى الملعب…فذاك معمول به في كل التظاهرات الكبرى…وعشت ذلك عدة مرات. الإشكال هو طريقة تدبير السلطات العمومية المرور للاماكن المؤدية للملعب.
تواصلت مع صديقي، أخبرته بالأمر وهو الذي كان ينتظرني على مشارف الملعب، فكان التوافق على إلغاء المحاولة، واخترنا الذهاب لجامع الفنا للمشي بين دروبه العتيقة…مع تساؤل عميق عن جدوى وجود موقف سيارات بالملعب ربما يعد الأكبر بالمغرب.
رسالة لسلطات مراكش..تفادوا قتل مباريات الكان بمراكش، الأمر لا يستدعي كل هذه الإجراءات قليلا من المرونة…فالدولة تعبت كثيرا من أجل تقديم كأس غير مسبوقة.
