على الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم أن يطبقا القانون

على الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم أن يطبقا القانون

كتبها: الإعلامي أحمد الدافري

ظهر وزير الاتصال الجزائري في مؤتمر صحفي وهو يتحدث عما سماه “ممارسات خسيسة ومدانة” جرت خلال البطولة الحالية لكأس إفريقيا للأمم المنعقدة حاليا في المغرب، مع مزاعم حول “محاولات سطو” على البطولة، ومقارنة البطولة الحالية بمنافسات كأس العالم التي وصفها بأنها ستكون “شريفة ونزيهة” على عكس ما يقع الآن، حسب ادعائه.

المعلوم أنه حسب المادة 14 و19 من النظام الأساسي للفيفا، يجب ان تظل كرة القدم مستقلة تماماً عن السياسة ويُمنع بشكل قاطع أي تدخل طرف حكومي في شؤون كرة القدم.
لكن عندما يقوم “وزير”، وهو شخصية سياسية رسمية، بمهاجمة جهاز رياضي (حكام أو لجنة تنظيم) بدوافع سياسية، فإن ذلك يُعتبر تدخلاً حكومياً، وهو ما يعرض اتحاد كرة القدم في بلده لعقوبات، لأن الانتقادات التقنية للحكام هي شأن يخص “الاتحاد الكروي” حصراً وليس الوزارة.

كما أن مدونة الأخلاقيات في الفيفا (FIFA Code of Ethics) تنص على ضرورة حماية نزاهة وسمعة كرة القدم.
وإن استخدام مصطلحات مثل “خسيسة” أو اتهام المنظمين أو الحكام بـ “السطو” دون تقديم أدلة ملموسة عبر القنوات الرسمية، يُعد إساءة لسمعة الهيئات القارية والدولية.

إن تصريحات وزير الاتصال الجزائري تندرج تحت مادة “التشهير”، ويجب أن يتم فتح تحقيق بخصوصها من لجان الانضباط في “الكاف” ضد الاتحاد الجزائري لكرة القدم، لأن الاتحاد هو المسؤول أمام الكاف عن تصريحات المسؤولين في بلده التي تمس سلامة المنافسة.

كما أن هذه التصريحات، التي تربط بين الإقصاء الرياضي وبين الدولة المنظمة بأسلوب سياسي، تهدف إلى التحريض وإلى خلق توترات بين الجماهير، وهو ما ينبغي أن تترتب عنه عقوبات.

إن ما تلفظ به وزير الاتصال الجزائري يتعارض بوضوح مع “روح قوانين الفيفا” ومع مواثيق “الكاف”، بحكم أن المتحدث هو وزير، والقانون يمنع تسييس الرياضة.

وإن وصف الممارسات التي ادعى الوزير أن منتخب بلاده تعرض لها بـ”الخسيسة” والتشكيك في نزاهة الحكام دون دليل تقني يُعد انتهاكاً لمبادئ اللعب النظيف

(Fair Play).
فالاحتجاج على التحكيم له مسار قانوني عبر لجنة الحكام بالكاف، وإن أي تصريح خارج هذا الإطار من مسؤول سياسي يُعتبر ضغطاً غير قانوني.

لذا على الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم أن يقوما بتطبيق القانون.
الجامعة الملكية لكرة القدم مدعوة أن ترفع شكوى في هذا الإطار بحكم أن المغرب هو البلد المعني بعملية السطو على البطولة في كلام الوزير الجزائري، وهذا اتهام خطير وهو سب وقذف في بلد وافقت الأجهزة القارية على تكليفه بتنظيم منافسة في كرة القدم، مما يستوجب تطبيق العقوبات وفق ما يقضي به قانون الفيفا والكاف
وهذا ما كان.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*