تمثُلات حميد المهداوي للقانون وللقائمين على إنفاذه

تمثُلات حميد المهداوي للقانون وللقائمين على إنفاذه

سياسي: متابعة

لا تَتريب اليوم على حميد المهداوي! فلا يُمكن أن نَلوم الرجل على فَهمه المعيب للقانون، ونحن نَعلم جيدا كيف يَتمثّل هذا الأخير القانون وكيف يَنظر إلى أحكامه ومَقاصده! 

ولا يُمكن أيضا أن نؤاخذ على حميد المهداوي مُزايداته على رجال الشرطة والقائمين على إنفاذ القانون، ونحن نُدرك جيدا أنه يَرى فيهم إما خَصما في مُخالفة مُرورية، أو رادعا في مُخالفة عَقارية، أو تَميمة حظ تَجلب الأدسنس وريع “باردين الكتاف” في مواقع التواصل الاجتماعي. 

وتأسيسا على هذا المعطى، لا يُمكن أن نَلوم اليوم، أو حتى نؤاخذ على حميد المهداوي تَحليلاته العَقيمة لحادثة دهس شرطي بالدار البيضاء، أو واقعة قَفز شخص في خلاف مع القانون من نافذة مكتب الفرقة الوطنية للشرطة القضائية. 

فحميد المهداوي يَعتبر نفسه فوق القانون، لذلك سَقط في امتحان أهلية المحامين! 

بل إنه لم يَتخط سقف 2 على عشرين، لأنه لم يَكن يُجيب على الأسئلة مُتعددة الأجوبة، بل كان يُقامِر ويُقمِّر، مما جَعلَه يأكل من رَصيده ويَهوى إلى أصاغر النقط على الإطلاق. 

وعَدم امتثال حميد المهداوي للقانون ليس حُكم قيمة ولا تَجنّي في حق الرجل! ألم يُشيّد فيلا سَكنية بدون رُخصة ولا إذعان لقانون التعمير بضواحي الخميسات؟ 

وعندما تم تطبيق القانون في حقه، أبدى مُقاومة شَفوية ومُمانعة فايسبوكية، واعتبر أن هَدم مُخالفاته التعميرية سَوف يُعطي حُجيّة لمزاعم البوليساريو! ولا نَدري ما هي العلاقة السببية بين بِناء عَشوائي وبين أطروحة الانفصال في الصحراء المغربية؟  

أكثر من ذلك، كلما تم تسجيل مُخالفة مُرورية في حق حميد المهداوي، لا يُسدِّد ثمنَها ويُضمرها في قلبه، مثلما يَقوم ملايين الناس عَبر العالم، وإنما يَخرج دائما بخطاب مَظلوميّة يَطعن بموجبه في تدبير من تدابير السلامة المرورية! فهو دائما يَعتبر نفسه ضحية شَطط! وهو دائما يَعتبرُ نفسه غير مُخالف! والآخرون هم من يَتحملون المسؤولية!!

فهكذا يَتمثَّل حميد المهداوي في سَريرَته القانون والقائمين عليه.

لذلك، يَجب أن نَستنكِف عن تَحميل الرجل وِزر عَقله أو نؤاخِذه على أشياء هو أصلا يَرفضها تسليما وسليقةً. 

وعلينا أيضا أن نقبل قسرا وأن نتطبع مع استغلال حميد المهداوي لكل القضايا من أجل “ريع الأدسنس”! فمن نشر صورة زوجته المريضة والشاحبة (شافاها الله) مع حلوى السوق، يمكنه أن ينشر أي صورة أخرى بحثا عن الأدسنس.

فمن لم يَأبه لحُرمة المريض في مَضجعه، لا يُمكنه أن يَحترم خصوصيات الناس ولا أن يَمتثِل للقوانين التي تحمي معطياتهم الشخصية. 

فهكذا هي تَمثُلات حميد المهداوي للنظم والقوانين، وهكذا يَنظر للمكلفين بإنفاذ القانون.

لذلك دعوه يَهرِف بما يَعرِف أو لا يَعرِف، فالرجل فوق القانون إلى حين مَوعِد التنفيذ.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*