العيش مع الله

المقالة الأولى : العيش مع الله1/5

بقلم الدكتور سدي علي ماءالعينين 

هناك شعور يملأ النفس بالطمأنينة حين ندرك أننا لسنا وحدنا في هذا العالم الواسع. 

الله يرى كل شيء، ليس فقط ما نفعله أمام الناس، بل حتى تلك الخواطر الصغيرة التي تمر في عقولنا ولا يسمعها أحد. 

هو يعلم تلك النظرة الخاطفة التي قد لا يلاحظها أحد، ويعلم السر الذي نخبئه في أعماق صدورنا ولا نبوح به لأقرب الأصدقاء. 

هذا الإدراك يجعلنا نعيش بصدق أكبر، ونحاول أن نجعل دواخلنا أجمل من مظهرنا الخارجي. 

إن الشعور بوجود الله معنا في كل لحظة هو النور الذي يضيء لنا عتمة الأيام الصعبة. 

حين نمر بلحظة حزن أو قلق، يكفينا أن نعرف أن الخالق مطلع على وجعنا ويسمع نداء قلوبنا الصامت.

 هذا الحضور الإلهي لا يهدف لتخويفنا، بل لاحتضان أرواحنا الضعيفة ومنحها القوة.

 الإنسان الحقيقي هو الذي يسعى لأن يكون في خلوته كما هو أمام الناس، بل وأفضل. 

فما نخبئه في صدورنا هو الذي يحدد من نحن فعلاً في نظر الحقيقة.

 لنحاول دائماً أن نملأ قلوبنا بنور الرضا والمحبة، لأن هذا النور هو الذي سيبقى معنا في النهاية.

العيش مع الله هو رحلة من الأمان لا تنتهي، تجعلنا نرى الجمال في كل تفاصيل حياتنا البسيطة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*