مشهد مخزٍ في آسفي: كيف حول الاستفزاز الجزائري الملعب إلى ساحة مواجهة سياسية؟

مشهد مخزٍ في آسفي: كيف حول الاستفزاز الجزائري الملعب إلى ساحة مواجهة سياسية؟

كتبها: الإعلامي محمد الروحلي

للأسف، سقط بعض أفراد من جمهور أولمبيك آسفي في الفخ الاستفزازي المتعمد الذي نصبه الجمهور الجزائري، في موقف مدبر مسبقا، وقبل انطلاق المباراة الرسمية بلحظات فقط.

اقتحم الجمهور الجزائري ارضية الملعب، وقام بالاعتداء على المنظمين، وبعض رجال الاعلام، كما تبين ان لاعبي اتحاد العاصمة الجزائري، كانوا على أهبة مغادرة أرضية الملعب، وكأن الأمور كانت مرتبة، ومعدة سلفا…

  مشهد مؤسف ومخز، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الصراعات الضيقة، قد حولت المواعيد الرياضية إلى مواجهات ملغومة، بل مفتوحة على كل الاحتمالات والمخاطر، وأصبحت أداة لتصفية حسابات لا علاقة لها بالرياضة أو الروح الرياضية.

  وبالتالي، فإن التأطير السليم، واتخاذ الاحتياطات الاستباقية، والشروط الأمنية والتنظيمية الصارمة، لم تعد خيارا، بل أصبحت شرطا أساسيا لا غنى عنه لتفادي الأسوأ، وعدم الانجرار وراء سيناريوهات الاستفزاز والمكائد المعدة سلفا، لأننا نتعامل مع جار مستعد للأسوأ، رغم كل ما اظهره المغرب على الدوام من حكمة ورزانة وسلوك حضاري…

  أحياناً، يؤدي الإصرار التلقائي على إظهار الحفاوة وكرم الضيافة، تجاه أطراف لا تستحق ذلك، إلى نتائج عكسية كارثية.

والصورة الصادمة التي خرجت مساء اليوم من ملعب المسيرة الخضراء بآسفي، خير دليل على ذلك. 

     كان يجب التعامل بالمثل منذ البداية، بمنع الجمهور الجزائري من الحضور تماما لمباراة الإياب، كما حدث مع جماهير الأندية المغربية في الجزائر. 

   فالتعامل الحضاري. لا تعني الاستسلام للاستفزاز، والكرم لا يعني فتح الباب لمن يريد تحويل الملاعب إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية…

فلنغير سلوكنا، اتجاه من يعادينا…

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*