حكومة أخنوش : أين 100 مليار المخصصة للأمازيغية ؟
كتبها: عبد الواحد درويش( ناشط أمازيغي)
يوم 15 أبريل 2026، قدم السيد رئيس الحكومة عزيز أخنوش حصيلة عمل حكومته أمام البرلمان بمجلسيه.
كانت لحظة دستورية تجسد الرغبة في تفعيل مبدإ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
بعيد تنصيب الحكومة عقب انتخابات 2021، قدم رئيس الحكومة عزيز أخنوش برنامج حكومته أمام البرلمان قصد نيل الثقة واستكمال مسطرة التنصيب، طبقا لمقتضيات الدستور.
من جملة الإلتزامات الهامة التي قدمها آنذاك رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش أمام ممثلي الأمة إحداث صندوق لدعم الأمازيغية خصص له غلاف مالي يقدر ب 1 مليار درهم (100 مليار سنتيم)، على مدى خمس سنوات، لغرض تنزيل أحكام الفصل الخامس من الدستور وتحديدا مقتضيات القانون التنظيمي 26.16 المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.
مرت 5 سنوات، فماذا كانت الحصيلة الحكومية في هذا المجال؟
الحصيلة الحكومية في مجال تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية لم يقدمها، للأسف، السيد رئيس الحكومة يوم 15 أبريل 2026، بل قدمتها السيدة أمال السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، في جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، يوم 20 يناير 2026.
السيدة الوزيرة قدمت المعطيات التالية:
الإطار المالي:
تتوزع الميزانية الإجمالية المخصصة لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية ضمن البرنامج الحكومي 2021-2026، كما يلي : 200 مليون درهم (2022)، 300 مليون (2023)، 300 مليون (2024)، وصولاً إلى 200 مليون درهم في العام 2025.
· ربط الخدمات العمومية باللغة الأمازيغية:
· تعزيز الاستقبال: تم تزويد القطاعات الحكومية (وخاصة قطاع الصحة) بـ 487 عونًا ناطقًا بالأمازيغية، مع التخطيط لـ 1,840 إضافيين.
· مراكز الاتصال: تم تجهيز 11 مركز اتصال بـ 69 عونًا للرد باللغة الأمازيغية.
· التشوير والمواصلات: تم تركيب أكثر من 3,000 لوحة تشوير، والعمل على 1,000 أخرى، كما شملت الكتابة بالأمازيغية 13,872 وسيلة نقل عمومي.
· الإدماج في الإدارات العمومية: تم إطلاق المرحلة الأولى لدمج اللغة الأمازيغية في المواقع الإلكترونية الرسمية لـ 10 إدارات، كما تم التوقيع على اتفاقيات شراكة مع عدة وزارات وهيئات وطنية لتعزيز استعمال اللغة.
· التعليم: تم تخصيص 1,000 منصب تدريسي لأساتذة اللغة الأمازيغية (مقابل 200 في 2020)، وإنشاء مديرية خاصة في الوزارة لتطوير استخدامها.
هذا كل ما ذكرته السيدة الوزيرة السغروشني فيما يتعلق بحصيلة حكومة أخنوش في مجال تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية الذي خصص له صندوق خاص رصد له مبلغ 100 مليار سنتيم على مدى 5 سنوات.
الآن يمكن أن نفهم جيدا لماذا كان السيد رئيس الحكومة المنتهية ولايتها عزيز أخنوش محرجا للغاية أمام اجتماع داخلي لحزبه وهو يتطرق لحصيلة حكومته الهزيلة في مجال تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.
*عود على بدء :
لقد دخلت حكومة عزيز أخنوش مرحلة تصريف الأعمال، لتدخل معها مرحلة تفعيل مبدإ ربط المسؤولية بالمحاسبة كمبدإ دستوري يفتح الأبواب لتقييم السياسات العمومية المتبعة من قبل هذه الحكومة في مختلف المجالات، ومنها تحديدا السياسة العمومية الخاصة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.
الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل ستكون مناسبة لمسائلة حكومة عزيز أخنوش عن مآل 100 مليار سنتيم التي قيل أنها خصصت للأمازيغية..
