أزمة سنغالية. ..

كتبها: الإعلامي أحمد الدافري 

أزمة سنغالية. .

هذا رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونغو. 

هو الذي كان قد قاد المعارضة في انتخابات سنة 2024 التي أسقطت رئيس الجمهورية السنغالية السابق ماكي سال، بعد اضطرابات عرفتها البلاد.  

هو موظف يشغل منصب مفتش في المالية، أسس حزب “باستيف” PASTEF هو وصديقه باسيرو ديوماي فاي، وترشح للانتخابات الرئاسية سنة 2019 وحصل على الرتبة الثالثة.

 في سنة 2024 رفضت المحكمة الدستورية ترشحه للانتخابات الرئاسية بسبب حكم قضائي كان قد نُفذ ضده، وكان قد دخل على إثره السجن وخرج بعفو رئاسي. 

بعد رفض ترشحه قام بمؤازرة ترشيح صديقه في الحزب باسيرو ديوماي الذي فاز في الانتخابات الرئاسية، وعينه رئيسا للوزاراء. 

عثمان سونكو هذا يعتبره الكثيرون في السنغال هو رئيس الجمهورية الحقيقي نظرا لنفوذه وكثرة أتباعه، بل هناك من يرى أنه يبادر باتخاذ قرارات أحادية، لا تحظى بموافقة رئيس الجمهورية، وهو ما خلق نوعا من الصراعات والتوترات بينهما بسبب اختلافهما في تدبير بعض القضايا السياسية والاقتصادية. 

عثمان سونغو هذا هو الذي كان قد قال حرفيا في مؤتمر حول “السيادة الإفريقية والوطنية” عُقد بالعاصمة السنغالية داكار :

 “عندما يتحدث بقية العالم عن إفريقيا، يتحدثون عنها وكأنها كيان واحد أو بلد واحد. إفريقيا هي 55 دولة”.

وقد كانت هذه العبارة اعترافا منه بوجود دولة إفريقية أخرى زيادة على الدول ال 54 المعترف بها في منظمة الأمم المتحدة، وهو تصريح يتناقض كليا مع السياسة الخارجية التقليدية لبلده التي لا تعترف بجمهورية تندوف الوهمية. 

هنا في الفيديو نستمع إلى مقتطف آخر من الخطاب الحماسي الذي كان قد ألفاه سونكو في ذلك المؤتمر. 

https://www.facebook.com/share/r/18drTxYRDB/

أمس، قام الرئيس السنغالي، بمقتضى صلاحياته الدستورية بإقالة حليفه وصديقه سونكو من رئاسة الوزراء، وبحل الحكومة، مما ينذر بدخول السنغال في أزمة سياسية، قد تترتب عنها أعمال عنف شبيهة بالأحداث الدموية التي شهدتها البلاد عندما حُكم غيابيا بالسجن على سونغو لمدة عامين في يونيو 2023، حيث كانت قد اندلعت مواجهات عنيفة بين أنصاره وقوات الأمن في داكار ومدن أخرى، صاحبتها عمليات حرق للحافلات الحكومية، وتخريب واجهات المحلات التجارية، ورشق الشرطة بالحجارة، وقُتل ما بين 16 إلى 23 شخصاً في تلك الاضطرابات.

وهذا ما كان.

https://www.facebook.com/share/r/18drTxYRDB/

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*