هل تضم الحكومة المغربية وزيرا مسيحيا ؟
خالد الصمدي ـ خبير في علوم التربية ووزير سابق
في سابقة صادمة للرأي العام المغربي والاسلامي، الحكومة المغربية تصدر عقيدة التثليث والصليب الى خارج المملكة باسم المغاربة المسلمين !!
حيث وصل الأمر بوزير منها إلى توزيع الصليب خارج الوطن ، في زيارة رسمية باسم الدولة المغربية التي تأسست منذ قرون على عقيدة التوحيد ونشرت الإسلام عبر التاريخ في أوروبا عبر الاندلس وفي إفريقيا عبر الساحل والصحراء ، وفي أمريكا في رحلات اكتشافها، وحاربت الصليبيين الغزاة على أبواب بيت المقدس مشرقا، وأوقف المغاربة بدمائهم زحف الصليبيين المعتدين على بلاد المسلمين في معركة وادي المخازن مغربا ،
هذا الدين الخاتم الذي يعتبر الايمان بالمسيح عليه السلام ، نبيا ورسولا ركنا من أركان الإيمان ، وليس ابنا ولا قتيلا مصلوبا، بمنطوق القرآن الكريم، حيث قال تعالى” وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ” وقال في آية أخرى ” وما قتلوه يقينا بل رفعه الله إليه ” وقال ” وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم “
فهل يؤمن هذا الوزير بعقيدة التثليت وصلب المسيح وظل يكتم ذلك حتى يحتفل به في زيارة رسمية خارج الوطن ؟
أم أنه أقدم على على التصرف جهلا بمقتضيات الاسلام وأحكامه وبتاريخ المغرب والمغاربة وبابروتوكولات الزيارات الرسمية للوزراء خارج المملكة والتي نعلم بالتجربة أنها تخضع لضوابط خاصة ودقيقة تفرضها مقتضيات الدستور ذات الصلة بتدبير الحقل الديني والعلاقات الخارجية نظرا للحساسية الكبرى لهذين الحقلين ،ولا يمكن أن تكون مجالا للهواية والأغراض والاجتهادات الشخصية التي قد تورط بلدا بأكمله في ما لا تحمد عقباه خاصة في ظل غياب التجربة ،
إنها سابقة تحتاج من الحكومة المغربية إلى توضيح يشرح للمغاربة جرأة هذا الوزير على ارتكاب هذا الخطإ الفادح باسم مملكة يرأسها أمير المؤمنين وفي دولة ينص دستورها على أن دينها الرسمي هو الاسلام ،
ولم يكن الصليب في يوم من الأيام رمزا لتاريخها ولا حضارتها حتى يتم تبادله باسمها من طرف وزير في زيارة رسمية .
