كفى عبثاً بمستقبل شفشاون: تفويض انتخابات 2021 سقط وفشل نواب البرلمان لم يعد يُحتمل

كفى عبثاً بمستقبل شفشاون: تفويض انتخابات 2021 سقط وفشل نواب البرلمان لم يعد يُحتمل.

كتبها: جمال الدين ريان

إن ما يعيشه إقليم شفشاون اليوم ليس مجرد تراجع تنموي عابر، بل هو معركة حقيقية تمس في الصميم كرامة المواطنين وجميع قبائل الإقليم التي طالما شكلت حصناً منيعاً للقيم والشهامة، والتي باتت اليوم ترسم بوضوح خطاً أحمر لا يمكن لأي جهة أو مسؤول تجاوزه تحت أي مبرر.

لقد تجرع سكان هذا الإقليم الأبي مرارة التهميش والنسيان لسنوات طويلة، وظن الجميع أن صناديق الاقتراع قد تحمل معها رياح التغيير والإنصاف، لكن الواقع المرير أثبت العكس تماماً.

إن العودة بالذاكرة إلى نتيجة انتخابات 2021 تفجر بداخلنا غضباً مشروعاً ورفضاً قاطعاً لتكرار تلك المهزلة السياسية التي أفرزت مشهداً هزيلاً لا يعكس تطلعات الساكنة ولا يمت بصلة لاحتياجاتها الحقيقية، فالأخطاء الكارثية للماضي لا يجب أن تُعاد، والصمت عن الوعود الزائفة لم يعد خياراً مطروحاً على الطاولة.
ويتجلى هذا الفشل الذريع بأوضح صوره في الأداء الباهت والفاضح لممثلي الإقليم بالبرلمان، الذين تحولوا مع مرور الوقت إلى مجرد أشباح تؤثث المقاعد، غائبين تماماً عن الترافع الحقيقي عن قضايا ومآسي شفشاون، ومنفصلين كلياً عن واقع القرى والمداشر التي تئن تحت وطأة الفقر، وعزلة المسالك، وغياب البنيات التحتية الأساسية.

إن هذا الفشل البرلماني الذريع لم يعد مجرد تقصير سياسي يمكن التغاضي عنه، بل هو خيانة صريحة للأمانة وثقة المواطنين الذين وضعوا أصواتهم في أيدي من لا يستحقها، ليجدوا أنفسهم أمام نخب تتقن لغة الوعود في المواسم الانتخابية وتصاب بالصمم والبكم بمجرد الجلوس على كراسي المسؤولية.

إن الاستمرار في هذا المسار العبثي هو استهتار بمستقبل الإقليم، ومن هنا وجب التأكيد على أن كرامة إقليم شفشاون وقبائلها ليست للمساومة، وأن عهد الصمت على الفاشلين قد انتهى دون رجعة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*