المغاربة المقيمون بالخارج: شركاء في القرار… قبل الأوراش والإعمار.

المغاربة المقيمون بالخارج: شركاء في القرار… قبل الأوراش والإعمار.

كتبها: جمال الدين ريان 

إن الحديث عن إشراك المغاربة المقيمين بالخارج في أوراش التنمية ومشاريع المستقبل، يظل كلاماً مجتزءاً وشعاراً أجوف ما لم يرتكز على أرضية صلبة من المواطنة الكاملة غير المنقوصة.

كيف يُعقل أن تُفرد الخطابات الرسمية مكانة ساطعة للجالية باعتبارها رافعة اقتصادية ومصدراً لا ينضب للعملة الصعبة والخبرات، ثم يُغلق في وجهها باب المشاركة السياسية وتُحرم من حقها الدستوري الصريح في التصويت والترشح والتمثيل النيابي انطلاقاً من بلدان الإقامة؟

إن المغاربة المقيمين بالخارج ليسوا مجرد صراف آلي ولا لجنة دعم موسمية تُستدعى لحمل الأثقال في المحطات الكبرى، بل هم مواطنون مكتملو الأهلية، أولى أولوياتهم أن يكونوا شركاء حقيقيين في صنع القرار وتصميمه قبل أن يكونوا سواعد لتنفيذه في الأوراش والإعمار.

وإذا كانت النوايا صادقة بالفعل، فأين هي إعادة هيكلة مجلس الجالية المغربية بالخارج الذي طال انتظاره؟ وأين هي المؤسسة المحمدية لمغاربة العالم التي أُعلن عنها لترجمة الرؤية الملكية على أرض الواقع؟

إن الاستمرار في إطلاق الوعود وتعطيل المقتضيات الدستورية والمؤسساتية يكرس ازدواجية معايير لا تليق بمغرب التحديات؛ فلا معنى لأي ورش تنموي يتجاهل كرامة المواطن وحقه الإنساني والدستوري في أن يكون له صوت مسموع ومؤسسات فعالة تمثله وتصون حقوقه، فالشراكة الحقيقية تبدأ من التفعيل المؤسساتي وصندوق الاقتراع، وليس فقط من منصات الاستثمار وأوراق التحويلات المالية.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*