هل يعكس حادث رفح الارهابي يأس الجماعات الارهابية في سيناء

 

 

هل يعكس حادث رفح الارهابي يأس الجماعات الارهابية في سيناء

 

يعكس الحادث الارهابي الذي شهدته منطقة البرث جنوب رفح بشمال سيناء أمس الجمعة، مجموعة من الحقائق في سياق الحرب الناجحة التي تخوضها مصر ضد جماعات الارهاب، اهمها: ان معركة اليوم مع عناصر الجماعات الارهابية تكشف عن حالة اليأس التى وصلت لها هذه المجموعات تحت وطأة الضربات الأمنية المتلاحقة، بعدما اخفقت تلك الجماعات في تحقيق اهدافها المتمثلة في السيطرة على مناطق في شمال سيناء، بعد العملية الارهابية التي نفذتها ضد قوات انفاذ القانون، في الاول من يوليو عام ٢٠١٥ـ، وانخفضت قدرتها على تنفيذ عمليات إرهابية في سيناء.

 

وتشير البيانات الرسمية والواقع على الارض، الى ان قوات انفاذ القانون في شمال سيناء نجحت خلال الفترة من مايو 2015 حتى يوليو 2017، ومنذ بدأ عملية حق الشهيد؛ في الحد من العمليات الارهابية، حيث تمكنت تلك القوات من خفض عدد العمليات الارهابية في شمال سيناء، من ١٢٠ عملية ارهابية عام 2015، الى ٦ عمليات ارهابية خلال النصف الاول من العام الجاري ٢٠١٧.
كما ان استخدام الجماعات الارهابية، ١٢ سيارة في الهجوم منها سيارتين مفخختين، يشير الي عدم تواجد اي قواعد للتنظيم في كافة القري القريبة من نقطة الارتكاز، واختباء عناصره في المناطق الصحراوية، وهو ما يشير بالمفهوم العسكري الى ان الهجوم الارهابي عملية انتحارية تهدف فقط الي ادعاء تحقيق انتصار معنوي وإعلامي، وليست عملية للسيطرة او التمركز على الارض؛ وهو ما يمثل تحولا في فكر الجماعات الارهابية واستراتيجيتها؛ بسبب الحصار الامني المشدد.

وعلى الجانب الاخر.. نجحت مصر خلال الفترة الاخيرة في تحقيق استقرار امنى متزايد، حيث عادت معدلات الجريمة الجنائية الى معدلاتها الطبيعية؛ وإستقرت أوضاع الشارع المصري؛ وتعزز الشعور بالامان والثقة لدى المواطنيين والزائرين، واقتربت البلاد من استئصال قوى الارهاب التي استغلت اجواء الانفلات الامني بعد ثورة 25 يناير؛ في تدعيم مواردها ونقاط تمركزها؛ ولم يبق الا جيوب إرهابية صغيرة تتحصن بالمدنيين؛ في شمال سيناء، يتم التعامل معها بحرص في حدود القانون وحماية حياة المدنيين.

وساعد هذا الاستقرار في تحقيق معدلات مضاعفة للنمو الاقتصادي من 2% خلال السنوات الاربعة السابقة؛ الى 4.5% عام 2016؛ وإنخفضت معدلات البطالة من 13.4% الى نحو 12%؛ وتحسن ترتيب مصر في مؤشر التنافسية العالمي الذي يصدره “المنتدى الاقتصادي العالمي”، للمرة الاولى منذ خمس سنوات؛ وهو إعتراف دولي بتحسن مؤشرات التنمية الاقتصادية والبشرية بالبلاد.

وتعمل مصر في هذا الجانب على تنفيذ إستراتيجية إقتصادية شاملة لتجاوز الازمة الاقتصادية، وتحقيق الاستغلال الأمثل لمقومات الاقتصاد الوطني، خلال الخمس عشرة عاما القادمة، من خلال إقامة نظام اقتصادي تنافسي ومتوازن يعتمد على الابتكار والمعرفة، ورفع معدلات النمو الاقتصادي تدريجيا؛ من 4.5% حاليا؛ الى نحو 10%، خلال السنوات الخمسة القادمة، ورفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الاجمالي من 60% إلى 75%؛ وتنفيذ 200 مشروع قومي، من بينها المشاريع القومية التي بدأ العمل فيها بالفعل كمشروع تنمية محور قناة السويس، وإنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، واستصلاح 1.5 مليون فدان، وتنمية الساحل الشمالي الغربي، وبناء مليون وحدة سكنية، الى جانب تنفيذ منظومة شاملة لتحقيق العدالة الاجتماعية.

 

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*