خبراء وحقوقيون يناقشون العنف الممارس على النساء

سياسي / الرباط

نظمت حركة قادمون و قادرون- مغرب قبل، مائدة مستديرة حول موضوع: “العنف القائم على النوع”، شارك فيها الاستاذة المحامية عائشة ألحيان، و الدكتور جواد مبروكي: طبيب – محلل نفساني، والدكتور المريزق المصطفى، استاذ باحث في السوسيولوحيا، الرئيس الناطق الرسمي حركة قادمون وقادرون – مغرب المستقبل، و ذلك يوم الخميس 15مارس 2018 بمقر المنظمة الديموقراطية للشغل، بالرباط، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة .

وفي مستهل هذا اللقاء العلمي، أكد الأستاذ احمد الحمومي عضو الهيئة الاستشارية لحركة قادمون و قادرون، رئيس ” الرباط المستقبل”، على السياق الذي يندرج فيه تنظيم المائدة المستديرة المتمثل في المصادقة على مشروع القانون رقم 103-13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء من طرف البرلمان المغربي في ظل تزايد وتيرة العنف بكل أشكاله ضد النساء مما يستدعي تبني مقاربة مندمجة للظاهرة، مؤكدا على أهمية تدارس الأبعاد السيكولوجية و الاجتماعية والقانونية من أجل المساهمة في ايجاد الحلول الكفيلة بالحد منها.
وقد انصبت مداخلة الدكتور جواد مبروكي على البعد السيكولوجي للعنف حيث أكد على التأثير الكبير للنموذج الثقافي و التربوي على سلوكيات الأفراد و علاقاتهم. كما أثار الطبيب النفساني خطورة التوتر و القلق الدائم و التنقيص من قيمة المرأة الذي يطبع العلاقات بين الأزواج مع التنبيه إلى الآثار الوخيمة لهذه الصور من العنف على نفسية المرأة/الأم من خلال ترسيخ و استبطان صور نمطية جد سلبية. كما نبه الدكتور مبروكي إلى الآثار المدمرة للعنف الزوجي على الاستقرار النفسي للأطفال داعيا إلى مراجعة النموذج الثقافي التربوي السائد من خلال ترسيخ الاحترام كقيمة أساسية في بناء العلاقات السوية.
أما مداخلة الأستاذة المحامية عائشة ألحيان، فتمحورت حول قراءة في مشروع القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء على ضوء القانون المقارن، حيث عرضت جملة من المؤاخذات و الملاحظات تتمثل أساسا في غياب مقاربة مندمجة للظاهرة، و استفراد الحكومة بالمشروع في تغييب تام للجمعيات الحقوقية الشئ الذي نتج عنه إخراج نص قانوني لا يحترم دليل التشريعات الذي تبنته منظمة الأمم المتحدة و لا يضمن الحماية الكافية للنساء ضحايا العنف.
كما نبهت الأستاذة الحيان إلى غياب الانسجام بين مختلف فصول مشروع القانون 103-13 الذي اكتفى بإدخال تعديلات على نصوص القانون الجنائي مما جعله قاصرا عن معالجة مجموعة من الإشكاليات المرتبطة باستغلال النساء و الانتهاكات التي يتعرضن لها. كما لمحت إلى طغيان المقاربة الزجرية مقابل ضعف الآليات الوقائية و عدم دعم دور الجمعيات الحقوقية و كذا عدم وضوح مسؤوليات السلطات العمومية في صياغة السياسات العمومية الملائمة لمحاربة العنف ضد النساء.
بعد ذلك تدخل الدكتور المصطفى المريزق، حيث أكد على المكانة التي تحظى بها قضايا المرأة في مشروع الحركة التي تعمل على تحقيق الدولة الاجتماعية والعدالة المجالية واللغوية والحقوق الأساسية (التعليم، الصحة، لشغل والسكن)، كما دعا إلى تبني الأفكار التي عبر عنها الخبيران لتأسيس نقاش عمومي بعيدا عن الاديولوجيات السياسية وعن التنابز الشعبوي، من أجل بناء مغرب المساواة، مؤكدا على ضرورة القيام بثورة ثقافية هادئة داخل المؤسسات التربوية والتعليمية والرعاية الاحتماعية، مثمنا الدور الكبير الذي يلعبه المجتمع المدني في مجال النهوض بحقوق النساء.
الندوة شارك فيها ثلة من قياديي الحركة وناشطات ونشطاء من حساسيات ومشارب مختلفة، أجمعت على ضرورة النهوض بأوضاع المرأة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*