إتحاديو فرنسا يدعون الى عقد مؤتمر وطني استثنائي من اجل مصالحة وطنية و انفتاح شامل قبل الانتخابات

قالت الكتابة الاقليمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في فرنسا، في بلاغ توصلت به”سياسي” ان حزب  الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يجتاز لحظات تاريخية عصيبة، حيث أصبح واضحا جليا أن قيادته السياسية أظهرت عجزها عن ضمان الانسجام بين أعضاء الحزب وأقاليمه وفروعه، نتيجة تراكمات أخطاء جسيمة في تدبير مرحلة سياسية دقيقة )مشروع قانون 22-20 ، )غابت فيها المواقف المبدئية المنسجمة مع تاريخ الحزب وتراثه الفكري ومقررات مؤتمراته، والسيما مقررات مؤتمره العاشر وبيانه العام، وكذا غياب الديمقراطية الداخلية …

واضافت الكتابة الإقليمية ” إن ما يعرفه الحزب من تخبط وارتباك، هو في الحقيقة نتيجة لغياب رؤية سياسية واضحة، سواء في قراءتها لألوضاع الداخلية والمحيط الخارجي أو للتحولات التي تعرفها المجتمعات، ومن بينها المجتمع المغربي. بل أكثر من ذلك، فرغم أن للحزب تراكمات سياسية وفكرية متقدمة، غير أنها لا تترجم في عرض سياسي يستجيب لتطلعات القوات الشعبية، وأصبحت توظف فقط لتأثيث الصورة، دون أن يتم تفعيلها على أرض الواقع، مثل العدالة والمساواة والانصاف ومحاربة الفساد والريع والدفاع عن الجماهير المقهورة والتصدي للممارسات والسياسات والقوانين المناقضة للديمقراطية وحقوق الإنسان….”

وأكد إتحاديو فرنسا انه ” بدل الوفاء لهذه المبادئ، وجعل الالتزام بها نموذجا للمناضل الحزبي، فقد تم اعتماد منهجية الزبونية والمحسوبية، لتمرير القرارات والدفاع عنها، 

من خلال أعضاء الدواوين واستعمال مجالس الحكامة، كوسيلة لشراء الدمم، والانخراط في ظاهرة صناعة النخب الجديدة، التي تنهجها الدولة، عبر شراء الوللاءت ومنح االمتيازات وسياسة الريع الاقتصادي. وبالتالي لم يعد الهدف من تحمل المسؤولية هو تحقيق المشروع المجتمعي للحزبوتطبيق برنامجه والعمل على تطوير أدائه. كل هذا أدى الى المس بقيم و روح االتحاد و رأسماله الوحيد وهي المبادئ ونظافة اليد
إن الكتابة الاقليمية لالتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بفرنسا
– تعتبر أن هذه الوضعية المتأزمة تتطلب معالجة مبنية على إعادة بناء الحزب، و االلتزام بمبادئ الحكامة الجيدة التي تضمن للمؤسسات الحزبية
استقالليتها و تؤهلها لتقوم بدور المراقب الحكيم لفرض احترام قواعد المسؤولية والعمل الحزبي في إطار القوانين الساري بها العمل داخل الحزب
وإعادة االعتبار للمجلس الوطني كأعلى هيئة تقريرية بعد المؤتمر الوطني.
– توجيه الدعوة الى عقد مؤتمر وطني استثنائي قبل استحقاقات 2021 ، ووفق خارطة الطريق المقترحة من طرف لجنة التحكيم و االخالقيات
الحزبية و بلجنة تحضيرية منفتحة على كل الطاقات و الكفاءات االتحادية كيفما كان موقعها اليوم. في هذا اإلطار نضم صوتنا للمبادرات العديدة التي
تم التعبير عنها هنا وهناك منادية بالاستعجال لفتح النقاش حول األسباب العميقة للتراجع الشعبي الذي يعرفه الحزب حاليا.
تشدد على أن المدخل األولي لتجاوز أزمة الحزب، ينطلق من العمل على تجاوز الخالفات الهامشية، وفتح صفحة جديدة بين أطر الحزب وقياداته الحالية والسابقة، لتصل المصالحة إلى أبعد مدى، إخالصا لألمانة والمسؤولية الملقاة علينا جميعا، بهدف إعادة بناء حزب القوات الشعبية،
واسترجاع القوة والمكانة التي يستحقها في المشهد السياسي، ليلعب دوره المعتاد في الدفاع عن الحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة والانصاف،
كما يشهد على ذلك مساره النضالي وسيرة قادته التاريخيين
– تدين أسلوب التخوين و تندد ببعض الممارسات المخلة بأدنى شروط احترام النقاش والاختلاف والتعدد في الاراء، تلك الممارسات التي تستعمل
أساليب السب و القذف و التهجم و التشهير، من طرف بعض أعضاء الحزب، في حق مناضالت ومناضلين اتحاديات واتحاديين، و مصادرة حقهم
في التعبير عن مواقفهم، و هو ما يتعارض بشكل تام مع القانون الأساسي للحزب ونظامه الداخلي و بالتالي الدعوة إلى تفعيل دور لجنة التحكيم و
األخالقيات.
– تهيب بعموم المواطنين، داخل المغرب وخارجه، إلى الالتفاف حول الحزب والاتحاق بالفروع والاقاليم وتجديد الانخراط بالنسبة لالتحاديين الذين ابتعدوا عن التنظيم، والتنسيق بين المناضلين في مختلف الربوع من أجل إعادة بناء الاتحاد في تحالف مع القوات الشعبية لمواجهة التخلف ..”

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*