الفريق الحركي: المرحلة تتطلب عناية خاصة بالوسط القروي والجبلي عبر مخطط تنموي شمولي مبني على الانصاف المجالي

قال محمد مبديع رئيس الفريق الحركي  في تدخله لمناقضة  مشروع قانون المالية المعدل رقم 35.20 للسنة المالية 2020، ان ” مشروع القانون المالي المعدل، وكذا القانون المالي للسنة المقبلة الذي أنتم ملزمون بتقديم فرضياته وتوجهاته أمام لجنتي المالية بالبرلمان في أقرب وقت بحكم القانون التنظيمي للمالية هو قانون للقطيعة مع المنظور المحاسباتي الضيق للمالية العمومية. قانون محكوم بالنتائج وتوطين المشاريع والاختيارات انطلاقا من تبعات الجائحة، واستنادا إلى رؤية استراتيجية اقتصادية واجتماعية تتجاوز المنظور القصير المدى، علما أن القانون التنظيمي للمالية يلزم برمجة ثلاثية السنوات سواء في الفائض المالي أو المعدل…”

واضاف مبديع، ”  كنا تفهمنا إجراء مناقشة القانون المعدل في لجنة المالية فقط نظرا لطابع الظرفية، فإننا ومن موقع مسؤوليتنا التشريعية نتطلع إلى مراجعة هذه المنهجية بتعديل القانون المنظم للمالية خاصة في الآجال الضيقة المتاحة، لمناقشة مثل هذه المشاريع الهامة والحساسة خاصة بعد حرمان البرلمان من حقه التشريعي والرقابي في مناقشة الميزانيات القطاعية التي لها وقع مباشر على المواطن…”

وقال مبديع” للجائحة دروس، دروس كشفت مواطن القوة ومكامن الضعف في بنيتنا الاقتصادية والاجتماعية وكشفت حقائق عجزت كل الدراسات المنمقة والمؤدى عنها عن كشفها، كشفت عن أزيد من 6 ملايين أسرة معوزة أي ما يعادل ثلثي الشعب المغربي، ملايين خارج أي تغطية اجتماعية، قطاع غير مهيكل واسع وممتد، قطاعات استراتيجية وأساسية سريعة الانهيار أمام حجم الجائحة، وبعنوان عريض هشاشة اقتصادية واجتماعية تسائلنا جميعا.

في مقابل ذلك ولله الحمد كشفت الجائحة عن عناصر القوة وفي صدارتها مغرب المؤسسات بقيادة حكيمة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وروح التضامن المنقطع النظير بين المغاربة أجمعين وهي عناصر مكنت بلادنا من تجاوز هذه الأزمة بأقل الخسائر التي أحرجت حتى اقتصاديات الدول المتقدمة. دون أن ننسى الذكاء المغربي الذي جسده خبراء وشباب مغاربة ابتكروا وأبدعوا كل الاحتياجات واللوازم ومتطلبات الجائحة منوهين كذلك بعبقرية الصناعة الوطنية المحلية.

وعلى هذا الأساس يثول مبديع لوزير المالية” الوزير فالمطلوب اليوم هو كيفية توظيف عناصر القوة ومعالجة مواطن الضعف. وهوما كنا ننتظر أن ينخرط هذا المشروع في الإجابة عنه، علما أن القانون المالي ليس جدولا حسابيا للضرب والقسمة ولكنه بوصلة للسياسات العمومية ومحكا حقيقيا للبرنامج الحكومي….وانه لا يمكننا بكل موضوعية إلا أن ننوه بمجموعة من التدابير المتضمنة في المشروع والهادفة إلى مواكبة المقاولات الوطنية وتقديم تسهيلات ضريبية وتحفيزات للولوج إلى التمويل رغم أن الأبناك ومختلف مؤسسات الائتمان والتأمين لم تترجم طابعها الوطني والمواطن مع الأسف الشديد طيلة الجائحة وما بعدها.وكذا بالإجراءات المتخذة لحماية المنتوج الوطني ودعم القطاعات المنتجة للشغل خاصة قطاع البناء والتعمير، والزيادة النسبية في حجم الاستثمار العمومي والذي كنا نتطلع إلى مضاعفته، استحضارا للخصاص القائم قطاعيا ومجاليا وعلى حساب القواعد الماكرواقتصادية ولو استدعى الأمر استعمال خط الائتمان وهو ما يتطلب الشجاعة السياسية في صناعة القرار التنموي وجعل التوازنات الاجتماعية في صدارة الأولويات.

ومن منظورنا في الفريق الحركي فالمرحلة تتطلب عناية خاصة بالوسط القروي والجبلي عبر مخطط تنموي شمولي مبني على الانصاف المجالي، ومدخل ذلك هو تجسيد إرادة حكومية في تفعيل وتطوير برنامج محو الفوارق المجالية والاجتماعية، والخروج من التردد السياسي في تنزيل قواعد الجهوية المتقدمة، وأجرأة ميثاق اللاتمركز الإداري والسياسي. المرحلة كذلك تتطلب السيد الوزير برنامج استعجالي للحد من آثار الجفاف الذي تكالب مع الجائحة على الفلاح والمواطن القروي الذي تم تغييبه أثناء الجائحة وفي مضامين وتوجهات هذا المشروع…”

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*