باحثون يناقشون “غياب الفاعل السياسي عن العالم الافتراضي” وأزمة الخطاب السياسي المغربي

في ندوة مؤسسة الفقيه التطواني

باحثون يناقشون “غياب الفاعل السياسي عن العالم الافتراضي” وأزمة الخطاب السياسي المغرب

حذر باحثون شاركوا في ندوة حول الخطاب السياسي في المغرب، من أزمة يعرفها الخطاب السياسي المغربي، وربطوا بين مستوى الخطاب وتطور الحياة السياسية، كما ناقشوا عزوف الفاعل السياسي عن الفضاء الرقمي.

وجاء في مداخلة للباحثة مجحوبة قاوقاو، المتخصصة في سوسيولوجيا الشبكات الاجتماعية في ندوة الخميس الماضي نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني أن علاقة الفاعل السياسي بشبكات التواصل عبر الانترنيت، تتميز بالنفور، وسجلت غياب الفاعل السياسي عن صفحات مواقع التواصل عبر الانترنيت، “واكتفاءه بوضعية المتابع”، بل إنه يتحول أحيانا إلى “مشكك فيما يروج في الفضاء الرقمي”، بلجوئه إلى لغة البلاغات والتكذيب فقط.

وسجلت وجود “تفاوت من حيث سرعة إنتاج المحتوى بين الخطاب الرسمي، وشبه الرسمي والخطاب الرقمي”.

واعتبرت أن الفاعل السياسي يحجم عن الانخراط في الفضاء الرقمي لاعتقاده بأن مكان ممارسة السياسة هو “الميدان الفعلي، وليس الفضاء الافتراضي”.

ومن جهته اعتبر أحمد عصيد، الناشط الأمازيغي، أن مستوى الخطاب السياسي يتأثر بدينامية الحياة السياسية، وبمدى وضوح اللعبة السياسية لأن عدم الوضوح يجعل السياسي “يفضل الصمت”.

ولاحظ أن الخطاب السياسي المغربي يتميز بتمركزه حول “الفاعل الملكي”، مقابل تراجع الفاعل الحزبي، كما يتميز بضعف الإبداع الفكري والمفاهيمي، وبضعف المبادرة من طرف الحكومة، لأن هذه الأخيرة تعرف أن “تنفذ سياسات بشكل مسبق”، كما اعتبر أن الخطاب السياسي يتسم بثنائية “الإجماع والتخوين”، واعتبر أن التخوين يؤدي إلى “تفقير الحياة السياسية” مسجلا أن الإجماع “يكون عنصر قوة، إذا كان إجماعا حقيقيا”، في حين يكون سلبيا إذا كان يخفي تناقضات”.

وفي مداخلة أخرى، سجل إدريس بن سعيد الباحث في العلوم الاجتماعية، ظاهرة يتسم بها الخطاب السياسي في المغرب وهي “وجود مفارقة بين الخطاب و الواقع”، ففي الوقت الذي يمكن تتبع خطاب سياسي مرتب، نجد أن الممارسة تستعمل “آليات ما قبل السياسة”، تقوم على استعمال “القبيلة والزبونية والمال”، واعتبر أن هذا يفقد الثقة في الخطاب السياسي. واعتبر بن سعيد أن الخطاب السياسي مرتبط بالحياة السياسية الديموقراطية التي تقوم على أساس حرية التعبير والرأي، وانتقد حضور “المقدس” والخطوط الحمراء” التي تؤثر على الخطاب السياسي وتحد من انطلاق الخطاب السياسي بحرية.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*