حميد شبار يؤكد أن العلاقات المغربية – الموريتانية “ممتازة وتشهد دينامية غير مسبوقة”

أكد سفير المغرب بنواكشوط، حميد شبار، أن العلاقات المغربية – الموريتانية “ممتازة وتشهد دينامية غير مسبوقة” خلال السنتين الأخيرتين.

وقال شبار، في حديث لصحيفة (الأخبار) الموريتانية، نشرته، اليوم الخميس، إن “العلاقات الثنائية بين البلدين ممتازة وتشهد تطورا متسارعا ودينامية غير مسبوقة خلال السنتين الأخيرتين، كما يتبين ذلك من خلال الوتيرة المتزايدة لتبادل الزيارات بين الوزراء والمسؤولين السامين بالبلدين في عدة قطاعات متنوعة”.

وأوضح أن ذلك “أعطى دفعة جديدة وحقيقية للعلاقات الثنائية”، مبرزا أنه “تم تسجيل أكثر من 42 زيارة رسمية متبادلة بين الطرفين، خلال هذه الفترة، رغم تداعيات جائحة كورونا التي أثرت بشكل ملحوظ على النشاط الدبلوماسي الثنائي والاقليمي والدولي، على حد السواء”.

وأشار، في هذا السياق، إلى أن “قائدي البلدين أكدا خلال الاتصال الهاتفي الذي أجراه الملك محمد السادس مع أخيه فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، عن ارتياحهما الكبير للتطور المتسارع الذي تعرفه مسيرة التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين”.

وأضاف أن جلالة الملك والرئيس الغزواني عبرا أيضا “عن رغبتهما الكبيرة في تعزيز هذه العلاقات والرقي بها، بما يسمح بتعميق التعاون الثنائي وتوسيع آفاقه وتنويع مجالاته”.

وتابع أن “هذا التوصيف الذي أعطاه قائدا البلدين وكذا خارطة الطريق التي سطراها لمستقبل هذه العلاقات، وخاصة مشروع تبادل الزيارات بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس وأخيه فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، يبشر بآفاق واعدة للشراكة بين البلدين، ستكون لا محالة في مستوى تطلعات الشعبين الشقيقين، إذا استحضرنا التحديات المشتركة التي تواجهها المنطقة”.

كما أكد شبار أن “هذا الحدث يكتسي أهمية خاصة يتوج لمسار الدينامية التي عرفتها العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية والجمهورية الإسلامية الموريتانية، خلال السنتين الأخيرتين”.

وأشار إلى أن “المستوى المتميز للعلاقات الثنائية ينعكس على مستوى التشاور بين البلدين في القضايا الإقليمية والقارية وتطابق وجهات النظر في تلك القضايا ذات الاهتمام المشترك، هذا دون إغفال الدعم المتبادل في مجال الترشيح للمناصب والانتدابات في المنظمات الدولية والإقليمية”.

وبخصوص العلاقات الثقافية بين البلدين، أكد شبار أن المملكة تولي أهمية خاصة لهذا التعاون، في شقه الثقافي والعلمي، وكذا الروحي.

وذكر بالعديد من المحطات الهامة في مسار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، على مختلف الأصعدة، ومنها على الخصوص، تبادل الزيارات بين كبار المسؤولين، وإنشاء مجموعة الصداقة البرلمانية الموريتانية – المغربية بالجمعية الوطنية الموريتانية، وانعقاد اجتماع اللجنة العسكرية المشتركة المغربية الموريتانية، وتنظيم “المنتدى الاقتصادي الموريتاني المغربي” في نواكشوط ونواذيبو، نهاية دجنبر 2018، موضحا أن المغرب يعد أول مورد إفريقي للسوق الموريتانية بنسبة تفوق 50 في المائة، حيث تستورد موريتانيا من المغرب ما يقارب 660 ألف طن سنويا من مختلف السلع.

وسجل كذلك الدعم والتضامن الذي عبر عنه المغرب مع موريتانيا في أوج أزمة (كوفيد-19)، عبر إرسال طائرتين محملتين بأدوية ومستلزمات طبية ومعدات للوقاية من الفيروس.

وعلى صعيد آخر، سجل شبار أن قرار الولايات المتحدة الأمريكية التاريخي الاعتراف بسيادة المغرب الكاملة على الصحراء المغربية “يتناغم ويكرس قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والتي تعتبر، منذ سنة 2007، المبادرة المغربية للحكم الذاتي مبادرة جادة وذات مصداقية وتتسم بالواقعية وكفيلة بإيجاد حل نهائي لهذا النزاع الإقليمي المفتعل”.

وفي معرض حديثه عن إعادة فتح معبر الكركرات أمام حركة الأشخاص والبضائع، أكد شبار أن “تدخل المغرب سواء من حيث مبدؤه أو من حيث طريقته ومنهجيته كان موضوع إشادة دولية ولاقى تأييدا على المستوى العربي والإفريقي والأوروبي والأمريكي، لما لمسه المنتظم الدولي من شرعية ومصداقية لهذا التدخل. في المقابل لم تحظ مغامرة “البوليساريو” غير محسوبة العواقب بأي دعم”.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*