مضيان يطالب بتقنين زراعة الكيف وبإسقاط المتابعات القضائية على المزارعين

أكد نور الدين مضيان، رئيس الفريق الإستقلالي للوحدة والتعادلية، والنائب عن إقليم الحسيمة، في مناظرة مرئية نظمها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول قضايا زراعة القنب الهندي، يوم الخميس الماضي، أن حزب الاستقلال كان سباقا لإثارة موضوع القنب الهندي في مناسبات متعددة، مشيرا إلى أن الفريق الاستقلالي بمجلس النواب سبق له وأن تقدم بمقترحين، أولهما يرمي إلى تقنين زراعة القنب الهندي، والثاني يتعلق باستفادة المبحوث عنهم من العفو الشامل عبر إسقاط المتابعات والمحاضر الزجربة، كما هنأ مضيان، مجلس الشامي على شجاعته وجرأته لاختيار هذا الموضوع، وفتح هذا الملف، الذي كان بالأمس القريب يشكل أحد الطابوهات داخل المجتمع المغربي، وإحدى المواضيع والقضايا المسكوت عنها.

وأضاف مضيان أن هذا الموضوع ترجع جذوره التاريخية للظهير الشريف الصادر سنة 1919 ، إلى حين صدور ظهير 1974 الذي جرم زراعة هذه العشبة والاتجار فيها وفي مشتقاتها، داعيا إلى ضرورة تحرير المزارعين من الخوف والرعب الذي يلازمهم كل وقت وحين، ورفع الصفة الجرمية عن زراعة عشبة الكيف، تماشيا مع قرار الأمم المتحدة الأخير، وما هو معمول به في العديد من الدول، وكذا إلى تقنين زراعة عشبة الكيف على غرار باقي الزراعات الأخرى.

هذا وطالب المتحدث ذاته، إلى ضرورة إيجاد البدائل والحلول الكفيلة بضمان العيش الكريم للمزاعين، وتعزيز استقرارهم الاجتماعي، واعتماد برنامج اقتصادي مندمج خاصة بالمناطق التي تعيش على زراعة عشبة الكيف.

كما دعا مضيان خلال تدخله في هذه المناظرة، إلى ”ضرورة فتح نقاش مجتمعي موسع ومسؤول حول هذا الموضوع، تتدخل فيه مختلف الاطراف والفاعلين المعنيين إقليميا جهويا ووطنيا، الحكومة من جهة، والمنتخبون والمجتمع المدني المحلي من جهة أخرى، وذلك أجل إيجاد حلول واقعية وتدابير اقتصادية ناجعة، واجراءات اجتماعية بديلة وواقعية ،بما من شأنه وضع حد لمعاناة الفلاحين الذين وجدوا أنفسهم تاريخيا يعيشون من زراعة القنب الهندي، وهو ما يجعلهم في حالة سراح مؤقت، حيث ووفق إحصائيات حكومية ، فعدد المبحوث عنهم والمتابعين بتهم زراعة القنب الهندي يفوق أكثر من 30 ألف شخص، يعيشون في سراح مؤقت تحت طائلة الاعتقال حتى تثبث براءتهم …!!”.

وأضاف القيادي الاستقلالي، أنه من الضروري التمييز بين المخدرات الصلبة، والكيف كنبتة وعشبة محلية وطبيعية كسائر النباتات التي لا يمكن تصنيفها ضمن هذا الصنف الخطير من المخدرات القوية، والتي يتم استعمالها واستخدامها كما هو الحال في العديد من الدول ( في امريكا او اوروبا ) في تحويلات وصناعات طبية وشبه طبية وتجميلية، وكذا استعمالها كمواد في مجال البناء، سيما بعدما رفعت لجنة محكافحة المخدرات بالأمم المتحدة مؤخرا في 05 دجنبر 2020 الصفة الجرمية عن نبتة الكيف ،وتصنيفها كمكون ومادة علاجية وطبية .

وفي سياق متصل أكد مضيان على ضرورة الانتباه إلى خطورة نبتات الكيف الهجينة (خردالة- كريكيتا) وتأثيرها على نبتة الكيف الاصلية المحلية، فضلا عن آثارها الخطيرة على الفرشة المائية، والمحيط الغابوي المهدد بالاجتثاث.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*