ماذا بعد القاسم الانتخابي وإسقاط نظام العتبة؟

بقلم/ رشيد لمسلم
بعد احتساب “القاسم الانتخابي” على أساس المسجلين في اللوائح الانتخابية العامة بدل الأصوات الصحيحة المعمول بها حالياً، مع إلغاء نظام العتبة نهائيا، مما سيفسح المجال أما كل الأحزاب السياسية مهما كان حجمها خوض غمار الانتخابات المقبلة من موقع مريح والحصول على تمثيليات مشرفة داخل المؤسسات المنتخبة.

وتحقيق تمثيلية موسعة للناخبين برسم الدائرة المحلية، وفتح المجال أمام كافة القوى السياسية للمشاركة في القرار من خلال المؤسسة التشريعية.
إلا أن التساؤل المطروح وفي انسجاما مع هذا المكتسب الذي حققته أحزاب المعارضة داخل المؤسسة التشريعية وباقي الحلفاء من صف الأغلبية، هل الأحزاب السياسية المغربية فعلا قادرة على بلورة هذا التعديل على أرض الواقع والدخول في حلبة السباق السياسي بما يغني الرصيد الديموقراطي ببلادنا؟

وهل أعدت العدة لخوض غمار الانتخابات المقبلة بنفس جديد ووجوه جديدة قادرة على التأثير في الكتلة الناخبة وإعطاء شحنة قوية في مصداقية العمل السياسي بما في ذلك برامج انتخابية تنطلق من الواقع المعيش لتصل إلى ثورة تنموية حقيقية وإقلاع اقتصادي متطور وواقع اجتماعي مغاير لما بعد كورونا؟
إن مثل هذه الأسئلة التي تناسلت من خلال الزوبعة التي عرفها مجلس النواب في نهاية الأسبوع المنصرم تدعو الأحزاب السياسية إلى مراجعة أوراقها بدل استنساخها، وصياغة خارطة طريق واعدة تليق بالشعب المغربي وعلى إعادة الثقة بين المواطن والمؤسسة السياسية المنوطة دستوريا بعدة مسؤوليات ومهام في التربية والتكوين السياسي/ المواطناتي وخلق جيل جديد قادر على تحمل المسؤولية.
وبعد إسقاط نظام العتبة الانتخابية، تكون الأحزاب السياسية الغير محظوظة انتخابيا فيما سلف قد دخلت على الخط، وأصبحت له القابلية والحظوة في الانخراط في العملية الانتخابية بشكل مريح وبشكل انسيابي إذا ماتوفرت على خطة انتخابية نافذة ولغة تواصلية مع الناخبين قادرة على الإقناع وتغييب كل مشاهد السمسرة الانتخابية والارتزاق الانتخابي وشراء الذمم وغير ذلك من الصور المؤلمة التي أمست لصيقة بكل عملية انتخابية يمر منها الوطن.
فهل أعدت الأحزاب السياسية عدتها وبأي برامج ستتقدم بها في معركة الانتخابات المقبلة ولاسيما أن الانتخابات ستمر في ظروف غير عادية في ظل الشروط والوقائية والاحترازية المتعلقة بمواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد؟

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*