نداء الجزائر

 

د. حميد المرزوقي
لم نعد نقوى على رؤية ما يقع في الشقيقة الجزائر من تناقضات صارخة يحاول حكام الجزائر “المدنيين” بالوكالة من جنرالات الجزائر “عفوا كبراناتها” التغطية عليها في استغفال بليد لشعب الجزائر المغبون المقهور على أمره، إنها بالفعل مسرحية سخيفة مخرجوها يجهلون أبسط قواعد الإخراج المسرحي، لكن الاقدار رغم جائحة كوفيد 19 أبت إلا أن تفرض على النظام الجزائري إيقاعا هتشكوكيا من حلقتين أسبوعيتين: حلقة الثلاثاء؛ خاصة بالطلبة الجامعيين الذين يخرجون في شكل حضاري وواعي للتعبير عن رفضهم البات والمطلق للنظام العسكري الجزائري والمطالبة بنظام مدني أي دستور جديد وليس تعديل دستوري كما جاء في نسخة تبون المستغفلة لذكاء الجزائريين في مراوغة مكشوفة متجاهلة نداء الجزائر الذي يروم التأسيس لجمهورية جديدة بدستور جديد والقطع مع نظام العسكر البائد… الحلقة، الهتشكوكية الثانية؛ هي حلقة يوم الجمعة التي يخرج فيها الجزائريون بكل شرائحهم الإجتماعية والاقتصادية والثقافية والإثنيةللتعبير أيضا عن رفض استمرار حكم العسكر والمطالبة بإقامة نظام مدني ديموقراطي جديد في إطار دستور جديد وليس تعديلا دستوريا كالذي جادت به قريحة تبون، اذن كل الشعب الجزائري متفق وبالاجماع على تغيير النظام وليس إصلاحه هذه هي إرادة الشعب الجزائري الحقيقية ولابد ان تتحقق بعد أن ينجلي نظام العسكر وينكسر قيد الجنرالات الذي أدمى أيدى الجزائريين وحال دون بناء جزائر قوية في إطار اتحاد مغاربي منسجم وواعد بالخير لكل شعوب شمال أفريقيا.
د. حميد المرزوقي

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*