حزب الخضر المغربي يطالب بالإفراج عن كل المعتقلين غير المتورطين في أعمال العنف والتخريب
عبد الصمد العميري
اعتبر حزب الخضر المغربي أن الأوضاع التي تتخبط فيها قطاعات اجتماعية مثل الصحة والتعليم والتشغيل موضوعات الاحتجاج الشبابي السلمي المشروع، هي نتيجة للسياسات العمومية المتعاقبة منذ أكتوبر 2011، التي أفرغت الدستور الجديد من مضمونه الحقوقي والاجتماعي والديموقراطي.
وذكر أن احزاب هذه الحكومات المتعاقبة من مواقفها السابقة بخصوص محاربة الفساد، المطلب الشبابي المشروع، وباستهداف الأوضاع الاجتماعية للطبقة الوسطى ولعموم المتقاعدات والمتقاعدين، الفئات الضامنة للاستقرار والأمن الاجتماعيين.
وادان كل أشكال العنف أيا كان مصدرها وأعمال الشغب والتخريب، مطالبا بتطبيق القانون على كل من ثبت تورطه في الأفعال المجرمة قانونا، ويأسف لما تعرض له رجال ونساء مختلف قوات الأمن من إيذاء وعنف غير مبرر وغير مشروع،
واعتبر الحزب أن الرسائل الشبابية وصوت الشباب قد وصل وأنه آن الأوان لفتح جسور التواصل والحوار مع الجهات المشرفة على هذه التظاهرات للتفكير الجماعي في الإجراءات الواجب اتباعها على المدى القريب والمتوسط والبعيد، بدءا بالقيام وباستعجال بإجراءات عملية وقانونية لمحاربة الفساد ومحاسبة المتورطين فيه، والإعلان عن برنامج مدقق بجدولة زمنية محددة لإصلاح منظومتي الصحة والتعليم، وللنهوض بالأوضاع الاجتماعية للشباب وللمجتمع وتحصين المكتسبات الحقوقية لوطننا العزيز، ودعا الشباب إلى الانخراط الواعي والمسؤول بالمشاركة في الدينامية السياسية والاجتماعية التي دعا إليها جلالة الملك في خطابه الأخير، ومن بينها سيرورة الإعداد للانتخابات المقبلة، بالمقترحات والترشيح والتصويت،ونبه إلى الظرفية الخاصة التي تجتازها قضيتنا الوطنية والمؤامرات التي تحاك ضدها وضرورة استحضارها في حساباتنا وبرامجنا وحواراتنا ونحن على مقربة من قرارات مجلس الأمن عند نهاية هذا الشهر.
وحيي الحزب كل الشابات والشباب المحتجين سلميا وطالب بالإفراج عن كل المعتقلين غير المتورطين في أعمال العنف والتخريب والشغب، ومختلف أجهزة الأمن على مهنيتهم واحترافيتهم في التعامل مع التظاهر السلمي، مطالبا بالمزيد من ضبط النفس واحترام المكتسبات الحقوقية الفردية والجماعية ببلادنا،واعتبر هذه اللحظة التاريخية فرصة لتحقيق الانفراج الحقوقي المطلوب من خلال إصدار عفو على جميع المعتقلين على خلفية الحراكات الاجتماعية أو ضحايا حرية الرأي والتعبير.
