ماء العينين جمعات كولشي “أغلبية و معارضة” ووجهت سهامها بخصوص تقاعد البرلمانيين

وجهت القيادية بحزب العدالة و التنمية , آمنة ماء العينين سهامها تجاه حزبها و كذلك المعارضة وذلك من خلال تدوينة نشرتها عبر حسابها في الفيسبوك وجاء فيها :

بخصوص قانون معاشات البرلمانيين.

للملف تاريخ مليء بالتفاصيل،غير ان الأكيد أن تدبير فريق العدالة والتنمية وحزب العدالة والتنمية(التمييز هنا مقصود) يعكس طبيعة المرحلة التي يمر منها الحزب والتي خلفت الكثير من الارتباك ومنح الفرص للخصوم الذين يتقنون المناورة لجعل الحزب وفريقه في مواجهة العاصفة دون غيره من الأطراف التي لا ينالها انتقاد أو هجوم،وهو أمر غير خاف من حيث أهدافه المتمثلة في إضعاف حزب العدالة والتنمية في أفق تحجيمه،وهي الأهداف التي تخدمها الكثير من القرارات والاختيارات التي يتبناها الحزب بمنطق تدبير الاكراهات والتوافق مع الأغلبية.
لست أتنصل من المسؤولية واعتبر أنه خطأ جماعي ألا نأخذ بعين الاعتبار نبض مناضلي حزبنا و قواعده ومجموع المواطنين الذين نمثلهم.لا يمكننا في كل مرة تجاوز رأي كل هؤلاء بدعوىأننا نفهم أكثر منهم أو بدعوى الحفاظ على انسجام غير موجود وتدبير اكراهات لن تنتهي حتى تنهي قوة الحزب.
كان قرار الفريق العقلاني والمدروس والذي لا علاقة له بالشعبوية أو المزايدة هو إلغاء نظام المعاشات….تطورات مؤلمة أدت إلى انخراط الفريق “القسري” في مبادرة جديدة طرحها رئيس مجلس النواب في لقاء رسمي باسم رئيس الحكومة ونحن متفاجؤون ولا علم لنا بالحيثيات.
رئيس مجلس النواب تعهد شخصيا طيلة أطوار تدبير الملف بتعبئة إجماع مكونات المجلس على صيغة توافقية لا تلزم الحكومة بضخ أموال عامة لإنقاذ الصندوق وهو موقف إيجابي اتخذه رئيس الحكومة منذ البداية.
في النهاية تنصل البام من تعهداته وتراجعت مكونات الأغلبية الى الخلف،وأخرج رئيس المجلس الملف من مكتب المجلس الذي كان يتابعه،وبقي فريق العدالة والتنمية تحت القصف وكأنه الساهر على تمرير القانون وهو أمر غير صحيح ولا يعكس إرادة أعضاء الفريق الذين يتصرفون بالكثير من التعقل وضبط النفس في مواجهة تشويههم وتصويرهم بمثابة “رباعة” من مقتنصي الفرص،وهو أمر يستوجب وقفة حقيقية للتصحيح والانصاف.
الفريق آمن بعدم جدوائية النظام وعدم فعالية سيناريوهات اصلاحه،وما دمنا في إطار الرأي وتفاعلا مع النقاش داخل لجنة المالية وإمكانيات التعديل القانونية،فيمكن بلورة نظام يقوم على التكافل يسهم فيه النواب من تعويضاتهم ويستثنى منه الذين ينخرطون في صناديق تقاعد أخرى(سواء الموظفون أو غيرهم) ويستفيد منه من لا تغطية لديهم،كما توجد صيغ كثيرة طرحت على الطاولة عدة مرات.

رئيس فريق العدالة والتنمية الموجود اليوم في فوهة البركان،دبر الملف وفق إرادة الفريق منذ البداية،ومجموع التحولات التي حدثت في المسار تستوجب وقفة جماعية حاسمة يتحمل فيها الجميع المسؤولية.

أين باقي المكونات التي أصرت على صيغة القانون الحالي ضد الصيغة التي دفع بها فريقنا والتي يبدو حسب ما نسمعه من زملائنا النواب في فرق الأغلبية والمعارضة أنها موضوع شبه إجماع.

الحقيقة أن أغلبية النواب في صفوف الأغلبية والمعارضة يقولون “بناقص من هذا المعاش” فلمن نشرع إذن؟ولصالح من كل هذا اللغط في لحظة تحتاج فيها البلاد لتوجيه النقاش إلى رهانات الإصلاح الحقيقي؟

الإمعان في تسفيه البرلمان،والإصرار على المس بكرامة أعضائه اختيار مدروس يستهدف الإرادة الشعبية ومشروعية التمثيل،وهو أمر غير بريء ولا يقود إلا إلى الخراب.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*