لقاء تواصلي مع مغاربة العالم حول الوحدة الترابية والشأن الديني والبعد الافريقي للمغرب في عيد العرش

سياسي: الصخيرات

نظمت الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المكلفين بالخارج وشؤون الهجرة، لقاء تواصليا اليوم الأحد مع فعاليات مغربية بالمهجر، بمناسبة الذكرى التاسعة عشر لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه، وذلك بهدف توطيد العلاقة واستمرار التواصل مع وطنهم الأم.

في بداية اللقاء رحب الوزير بنعتيق بحضور مغاربة العالم في هذا الاحتفال الوطني بعيد العرش المجيد، الذي يجسد روابط متينة بين المهاجرين المغاربة بوطنهم الأم، مضيفا أن الحكومة مهتمة بقضايا المغاربة في الخارج وتولي اهتمام كبير لهم، وفق تعليمات وتوجيهات الملك محمد السادس.

وأوضح بنعتيق أهمية التأطير الديني في المغرب والذي له مسار طويل من خلال اعتماد الوسطية والاعتدال، وتعميم هذا المنهج ونشره في مساجد مغاربة الخارج، مشيرا إلى دور إمارة المؤمنين منذ عدة سنوات في توجيه وتأطير مغاربة الخارج لكي يظلوا متمسكين بالمذهب المالكي المعتدل، واهتمام المغرب بالحقل الديني منذ القدم.

وأكد بنعتيق خلال كلمته ان هناك إجماع وطني لمواصلة البناء الديمقراطي والمؤسسات، والدفاع عن الوحدة الترابية الوطنية، وترسيخ القضية الوطنية لدى مختلف أجيال أبناء مغاربة الخارج دفاعا عن الوطن، مبرزا أيضا البعد الإفريقي الذي اتخذه المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس من خلال مشروع تعاون جنوب جنوب مع جل الدول الافريقية .

من جهته تحدث محمد بنحمو مدير المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية عن القضية الوطنية والمراحل التي مرت منها في سياق تاريخي عريق، مبرزا الدور الذي قام به المغرب في دعم الثورة الجزائرية قبل معركة” إيسلي” سنة 1844، مما جعل المغرب يتعرض للاستعمار الفرنسي والاسباني من خلال معاهدة” للامغنية” ورسم الحدود.

وأوضح بنحمو السياق التاريخي لقضية الصحراء المغربية وقيام المغرب بعدة خطوات على الساحة الدولية في الأمم المتحدة، وفي محكمة لاهاي الدولية من اجل تصفية الاستعمار الاسباني قبل المسيرة الخضراء، بالاضافة إلى تقدم المغرب بمقترح الحكم الذاتي الذي يعتبر حلا واقعيا لفائدة ساكنة الصحراء، عوض أطروحات البوليساريو التي لا تملك أي شرعية للتفاوض بإسم الصحراويين.

وتناول الكلمة فريد العسري باحث إسلامي عن الرابطة المحمدية للعلماء الذي تحدث عن أهمية الاسلام الوسطي المعتدل، في مواجهة الفكرة المتطرف والتصدي للأفكار المتشددة، مشيدا بالدور الذي يقوم به المغرب منذ عدة سنوات، في حماية أبناء المهاجرين عبر اعتماد مرشدين دينيين يقدمون النموذج الديني المعتدل في مختلف الدول.

ودعا العسري الحاضرين في اللقاء من مغاربة الخارج إلى تلقين أطفالهم وأبناء المهاجرين، الفكر الوسطي المعتدل الذي يتبعه المغرب والذي يعد صمام أمان ضد التطرف، خاصة في ظل انتشار عدة مواقع وصفحات في مواقع التواصل الاجتماعي تروج للفكرة المتشدد.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*