“يونايتد وورلد” تنشر تقريرا عن دور مصر في محاربة الإرهاب

نشرت مؤسسة “يونايتد وورلد”، الأربعاء 11 مارس 2015، تقريرا عن دور مصر في محاربة الإرهاب في المنطقة تحت عنوان: “مصر تتولي الدور القيادي في الحرب علي الإرهاب”، والذي أشار إلي بروز تنظيم أنصار “بيت المقدس” في شبه جزيرة سيناء عقب ثورة 25 يناير عام 2011، وهو التنظيم الذي كان مرتبطا بتنظيم القاعدة في البداية ثم أعلن فيما بعد مبايعته لتنظيم داعش. ويقوم تنظيم أنصار بيت المقدس باستهداف قوات الأمن المصرية بشكل شبه منتظم مما دفع الدولة المصرية لإعلان حالة الطوارئ في المنطقة الحدودية المتاخمة لقطاع غزة.

تناول التقرير الإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية للتعامل مع الإرهاب في شبه جزيرة سيناء، حيث قامت مصر بتكثيف التواجد الأمني هناك، وقامت بنشر قوات للتدخل السريع، بالإضافة إلي تأسيس منطقة عازلة علي طول خط الحدود لمنع تهريب الأسلحة والمقاتلين عن طريق أنفاق غزة. وقد نجحت مصر حتي الآن في تدمير ما يقرب من 2000 نفق وقتل مئات الإرهابيين، كما لم يتمكن الإرهابيون من الإعلان عن تأسيس ما يعرف ب “الدولة الإسلامية” في شبه جزيرة سيناء كما فعلوا في دول أخري بالمنطقة. أكد التقرير علي امتلاك مصر واحدا من أقوي جيوش المنطقة ليس فقط في القدرات العسكرية ولكن في تمتعه بالدعم الشعبي، حيث استشهد كاتب التقرير بهاشتاج: “أنا جندي مصري” والذي انتشر مؤخرا علي مواقع التواصل الاجتماعي ليعبر عن دعم الشعب المصري ووقوفه خلف جيشه.

استعرض التقرير الخطر الذي تواجهه مصر علي حدودها الغربية ممثلا في تنظيم داعش الإرهابي، مما يزيد من حاجة مصر للمساندة والتأييد في هذه المعركة الشرسة، مما دفع الرئيس السيسي للمطالبة بدعم السعودية، والكويت، والإمارات، والأردن لتشكيل قوة عربية مشتركة لمواجهة تنظيم داعش الإرهابي وغيره من التنظيمات الإرهابية في المنطقة، وهي الفكرة التي لاقت قبولا من أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي.

نوّه التقرير إلي العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة في الحرب علي الإرهاب، حيث تسعي الدولتان الآن لتعزيز التعاون العسكري بينهما برغم أي خلافات حول تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية، ولكن المؤكد هو أن مصر شريك أساسي في الحرب علي الإرهاب نظرا لما تقدمه من دعم للتحالف الدولي ضد داعش، حيث تقدم مصر دعما معلوماتيا ولوجيستيا، بالإضافة إلي دورها في الجانب الأيديولوجي من الحرب، حيث وصف وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مصر بأنها “منارة ثقافية وفكرية للعالم الإسلامي”، نظرا للدور الذي تلعبه المؤسسات الدينية المصرية مثل الأزهر الشريف ودار الإفتاء في الدفاع عن قيم الوسطية والاعتدال في الدين الإسلامي في مواجهة دعاوي التطرف والعنف. كما أن الرئيس السيسي قد طالب بعدم الاقتصار علي محاربة الجماعة ولكن ضرورة محاربة الأيديولوجية المتطرفة التي تستند إليها.

بالإضافة إلي كل ما سبق، تعمل مصر علي تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي، من خلال حزمة إجراءات لإصلاح الاقتصاد اتخذتها حكومة الرئيس السيسي، وذلك لتجفيف منابع الإرهاب وتحقيق التنمية في مختلف أرجاء مصر خاصة سيناء. وتستكمل مصر إجراءات الإصلاح الاقتصادي بعقد مؤتمر شرم الشيخ لتنمية الاقتصاد المصري خلال الفترة 13-15 مارس الجاري لتشجيع الاستثمارات الأجنبية في مصر وتوفير مزيد من فرص العمل، حيث تتمتع مصر بثاني أعلي عائد علي الاستثمار في العالم بعد البرازيل، كما وصل معدل النمو في الربع الأول من عام 2015 إلي 6،8%، ولهذا تسعي مصر لتعظيم الاستفادة من هذه الفرص الواعدة للتجارة والاستثمار علي أرضها، في نفس الوقت الذي تستعيد فيه دورها الرائد في المجالين العسكري والاقتصادي إقليميا، وكشريك أساسي في الحرب علي الإرهاب دوليا.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*