الملك محمد السادس يعلن عودة المغرب رسميا إلى الاتحاد الافريقي

أكد الملك محمد السادس، اليوم الاحد، أن المغرب قرر، وبعد تفكير عميق، العودة إلى الاتحاد الافريقي، بعد أن تبين له بوضوح أنه “يمكن علاج الجسم المريض من الداخل بنجاعة أكبر من علاجه من الخارج”.

وأبرز الملك في رسالة وجهها إلى القمة ال 27 للاتحاد الإفريقي التي تنعقد بالعاصمة الرواندية أيام 16 و17 و18 يوليوز الجاري، أن أصدقاء المغرب يطلبونه، منذ أمد بعيد، العودة إلى صفوفهم، حتى يسترجع المغرب مكانته الطبيعية، ضمن أسرته المؤسسية موضحا أنه حان الوقت لذلك بعد أن ولى زمن الأيديولوجيات، وصارت الشعوب الافريقية في حاجة للعمل الملموس على اعتبار أن الجغرافيا لا يمكن تغييرها، كما لا يمكن التنصل من ثقل التاريخ.

وتأسيسا على ذلك، شدد الملك على أنه لا يمكن للمغرب أن يظل خارج أسرته المؤسسية، ولا بد له من استعادة مكانه الطبيعي والشرعي داخل الاتحاد الإفريقي، بحيث يمكنه، بفضل تحركه من الداخل، أن يساهم في جعله منظمة أكثر قوة، تعتز بمصداقيتها، بعد تخلصها من مخلفات الزمن البائد.

وأوضح أن المغرب، وفي إطار هذه العودة، يعتزم مواصلة التزامه بخدمة مصالح القارة الإفريقية، وتعزيز انخراطه في كل القضايا التي تهمها والمساهمة، وبشكل بناء، في أجندة الاتحاد وأنشطته.

وذكر بأن المغرب، الذي يستعد لاحتضان قمة المناخ في دورتها 22، خلال شهر نونبر المقبل، سيكون خير مدافع عن مواقف قارتنا، التي تعاني بشكل كبير من القضايا المرتبطة بالمناخ والتنمية المستدامة مضيفا أن التعاون – الذي ما فتئ يتعزز على الصعيد الثنائي مع العديد من الدول – سيزداد قوة وثراء ويمكن للخبرة والتجربة التي راكمهما المغرب أن تصبح أكثر تنظيما وتشمل مجالات أوسع، وهو ما ينطبق بشكل خاص، على قضايا الأمن ومحاربة الإرهاب.

وأشار إلى أن التجربة المغربية، التي تحظى باعتراف واسع على المستوى الدولي، وتسعى العديد من البلدان للاستفادة منها – بما فيها بلدان أوروبية – سوف تسخر لخدمة الأمن والاستقرار في كل البلدان الإفريقية، خاصة بلدان إفريقيا الغربية والوسطى.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*