العدالة والتنمية حزب مجروح

كتبت البرلمانية امنة ماء العينين تدوينة جاء فيها…

نعم حزبنا مجروح.
ليس عيبا أن نعترف بذلك وليس عيبا أن نعترف أن الحزب يمر من أصعب لحظات تاريخه.

مرت عليه لحظات صعبة كان يتلقى فيها الضربات المؤلمة،لكنه كان موحدا داخليا ومسنودا باحتضان شعبي كبير.اليوم ليس هناك رؤية موحدة للمسار،كما أن أبناء الشعب البسيط الذين نحتك بهم و نتواصل معهم في الصباح و المساء يطرحون علينا أسئلة محرجة.
اذا توقفنا عن الانصات لنبض الناس و عتابهم و حيرتهم فسرعان ما سنصل الى انفراط الثقة التي تجمعنا بهم،و سرعان ما سنلتحق بأحزاب لم يعد خطابها يحظى بالثقة.

كل النقاش والزخم الذي يتفاعل اليوم داخل حزبنا هو عنوان كبير على القوة و الحياة و الصدق،مناضلونا الحقيقيون لا يجمعهم بهذا الحزب غير الايمان بمشروعه والثقة في مصداقية نضاله،ببساطة لأنه حزب لم يكن يوما مدعما لا بالمال و لا بالسلطة و لا بالأعيان و لا بالاعلام، بل على العكس من ذلك كان دائما محاربا من تحالف هؤلاء.

ومع ذلك ظل صامدا مقاوما بارادة مناضليه و تضحياتهم في البوادي و الجبال و المدن،تضحيات بالمال و الجهد و الوقت و المسار المهني و….
هي لحظة حساسة تستدعي منا جميعا أبناء الحزب التحلي بالكثير من المسؤولية والتجرد والانتصار على نزوعات النفس.علينا أن نستحصر تضحيات من سبقونا في هذا المشروع وكيف سلموه لنا وكيف يجب ان نسلمه الى الآتين من بعدنا.

على كل منا أن يختار موقعه في لحظة تاريخية سترسم لا محالة مسار مشروع اصلاحي استثنائي،ولنستحضر أن النقاش اليوم هو نقاش حول فكرة و حول هوية حزب و اختياراته كخط من خطوط الدفاع عن الكرامة و العدالة و الانصاف.علينا أن نستحضر المرجعية في تدبير اختلافنا و علينا أن نستحضر كل الحركات الاصلاحية في التاريخ وقدر التضحيات التي قدمت وقدر الضغوطات التي مورست،غير أن الصادقين فقط من يصمدون،قد يكونون قلة أو ضعافا،لا يهم….المهم هو زخم الفكرة و عمقها.

على كل المناضلين أن يتوحدوا لوقف النزيف والابقاء على الأمل.هذا الحزب لا يزال أملا وابناؤه مسؤولون أمام الناس على ابقاء الأمل حيا لأجل الوطن.
تذكروا أنكم خاطبتم الناس في الحملة الانتخابية بصدق فآمنوا بخطابكم و منحوكم أكثر مما توقعتم من الدعم رغم الاستهداف المفتوح.
تذكروا أنكم مطوقون بثقتهم.انها لحظة مخاطبة ضمير الحزب،و بداخل كل منا يقبع ذلك الضمير الحي الجماعي الذي وحدنا دائما.الحكومة زائلة و البرلمان زائل و الجماعات و المواقع وووو…..ما يظل ثابتا هو الوطن و الحزب كمشروع اصلاحي ينمو و يمتد و يثمر.
لا تستحضرو الكثير من الحسابات الصغيرة في اللحظات الكبيرة،لا تسألوا عن اتجاه الموجة،لا تترددوا وترتبكوا في انتظار انجلاء الضباب لتحددوا مواقعكم حسب اتجاه الريح.حزبنا يحتاج الى اعلان الموقف في اللحظات الحرجة حين يسود التردد و الصمت

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*