فريق التجمع الدستوري يرد على التصريح الحكومي

سياسي: الرباط

قدم فريق التجمع الدستوري تصوره للعمل الحكومي خلال الخمس سنوات القادمة، مبرزا أهمية التحالف بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري، والرهانات التي يقترح الحزبان برامج للإجابة عنها، وذلك من خلال كلمة للسيد توفيق كميل رئيس فريق التجمع الدستوري.
رهانات التحالف الحكومي

جاءت أهمية التحالف بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري “نتيجة للتجربة والنضج السياسين لتجاوز منطق الحسابات الضيقة وللانخراط بإرادية ذاتية في تشكيل فريق واحد، يقطع مع كل النواقص التي تجعل العمل السياسي عموما والبرلماني على وجه التحديد”، مدعاة للنفور، أو على الأقل للإحساس بالروتين الذي أصبح الجميع يلتقي في اعتبارهما وجها سلبيا يسيء إلى صورة المؤسسة التشريعية لدى المواطنين.

وفي هذا الصدد يجد فريق التجمع الدستوري نفسه “مجبرا للرد على بعض الأصوات التي تصدر بين الفينة والأخرى وتدفعنا للتساؤل عن سبب ادعاءها الدفاع عن الحرية السياسية وفي نفس الوقت مصادرتها لحق الأحزاب السياسية في رسم مساراتها واختيار حلفاءها؟” ونزوعها للتعاطي باستعلاء مع اختيارات الأحزاب السياسية ووضع رقابة عليها، في حين أن المطلوب هو توفير مناخ للثقة بين كل المكونات وتعزيز آليات التضامن الحكومي والعمل بمنطق الفريق الواحد الأوحد.


وعلى الرغم من هذه الممارسات النشاز خلال الفترة الماضية، فلا بد من الإشادة في نفس الوقت بكيفية تدبير مرحلة تشكيل الأغلبية الحكومية والتي خضعت لمنطق المصلحة المشتركة ومنطق التجميع عوض التفرقة.
“المصلحة المشتركة إذن تقتضي أن لا تتم برمجة العمل الحكومي بمحيد عن سياسات صاحب الجلالة نصره الله الرائدة والتي طالبت بتنويع المبادرات والخطوات حسب المواقع”، وهي دعوة مبنية على قناعة ملكية راسخة بأن تقوية الجبهة الداخلية وتجندها للدفاع عن القضية الأولى هي مفتاح النجاح، تبعا لذلك أصبح لزاما من واجبنا كحكومة وبرلمان تبني هذه المقاربة بدءا من رئاسة الحكومة وكافة الوزراء.
مقترحات التجمع الدستوري


وبناء على ذلك يقترح حزب التجمع الدستوري آليات للعمل خلال الولاية الحالية تتمثل في “وضع آليات لتكريس الحكامة الجيدة داخل المرافق العمومية عبر تخليق الحياة الإدارية من خلال مقاومة كل مظاهر الانحراف التي تعيق تقدم الإدارة، في مواكبة الاستثمار وتقديم خدمات ذات جودة للمواطنين، وعقلنة التدبير العمومي عبر خلق آليات تجعل المواطن يتملك مجهود الدولة لاسيما المتعلق بالاستثمارات الكبرى”.


”من المهم أيضا إعادة النظر في سياسة التواصل الإداري مع المواطنات والمواطنين والارتقاء بمستوى الخدمات الإدارية في العالم القروي وتعزيزها بالكفاءات اللازمة؛ وتعزيز مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتأهيل وتثمين الموارد البشرية وإعادة انتشارها، حتى تستفيد كافة مناطق المغرب من كفاءات الوطن مع تحفيزها على الاشتغال في المناطق النائية”.
يؤمن فريق التجمع الدستوري بالتفاف جميع مكونات الحكومة حول “رؤية واضحة في إطار من الشفافية في المواقف السياسية والوفاء للالتزامات وعدم ازدواجية الخطاب وتعدد المخاطبين”، الشيء الذي يكفل ضمان انطلاقة اقتصادية حقيقية ، توفر مناخا للثقة بين كل المكونات وتعزز آليات الضمان الحكومي والعمل بمنطق الفريق الواحد المتحمل للمسؤولية.
تحديات خلق الثروة وتشجيع الاستثمار
ويعي فريق التجمع الدستوري جيدا أن “التحدي المهم الذي يواجه بلادنا يتمثل في خلق الثروة، وهو ما عمل على تحقيقه مخطط المغرب الأخضر واليوتيس على سبيل المثال منذ سنوات، بالاضافة لمشروع الانبثاق الصناعي والذي يعد أحد الدعامات الأساسية للبرنامج الحكومي”.
التجمع الدستوري و”بغرض تنشيط الاستثمار يقترح عددا من الإجراءات منها على الخصوص، الإعفاء من الضريبة على الشركات لمدة خمس سنوات بالنسبة للمقاولات الصناعية الحديثة، ووضع نظام المصدر غير المباشر واحداث منطقة حرة على مستوى كل جهة ومنح امتيازات المنطقة الحرة للمقاولات الصناعية المصدرة”.
“ومن المهم أيضا التذكير بأهمية قطاعي السياحة والصناعة التقليدية اللذان يعتبران أحد ركائز الاقتصاد الوطني، واستفادا من عدة استراتيجيات لتطوير المجالين”.

سيعمل التجمع الدستوري إذن على “تثمين هذين القطاعين الحيويين عبر تقييم نتائج الاستراتيجيات السابقة وتنويع المنتوج السياحي الوطني وتحسين بنيات الاستقبال ودعم المستثمرين في القطاع، والعمل على دعم السياحة الجبلية عبر تسريع وثيرة برنامج فك العزلة، والنهوض بأوضاع الصناع التقليديين” والإسراع بالمصادقة على قانون التغطية الصحية الإجبارية الذي يخصهم، والتفكير في خلق صندوق خاص بدعم الأوراش الكبرى للصناعات التقليدية، والعناية بالمطارات التي تعتبر الواجهة الأولى التي تطأها أقدام السياح، وتشجيع الخطوط الداخلية والوطنية.

دعم الفقراء والرهانات الاجتماعية
ويعتبر فريق التجمع الدستوري “قطاعات الصحة والتعليم حقوقا بالنسبة للفئات المهمشة التي يدعم الحزب تقديم دعم مباشر لها، تعزيزا للتضامن بين عموم المواطنين وتحقيقا للعدالة الاجتماعية التي سيكون لها الأثر الأكبر في تحقيق المساواة بين الأفراد داخل المجتمع.
ويعي التجمع الدستوري أهمية قطاع التعليم الحيوي وضرورة التعاطي الايجابي مع هذا الورش الإصلاحي الذي يحظى باهتمام جميع مكونات المجتمع المغربي.
وفيما يخص قطاع الصحة فلا أحد يمكنه إنكار المجهودات الجبارة التي تم بذلها في سبيل توفير الخدمة الصحية للمواطنين، غير أننا “نلحظ عدم استفادة عموم المواطنين من الخدمات الطبية ما يستدعي تدخلا عاجلا من طرف الحكومة عبر تفعيل آليات المحاسبة والرقابة والدعم بالموارد البشرية الطبية وشبه الطبية الضرورية”، وتجهيز المستشفيات العمومية بجميع خدمات التطبيب المهمة.
“ولا يمكن أن يستقيم أي حديث عن رهانات وتحديات المجتمع دون استحضار مكانة الشباب داخل المجتمع الذي أصبح يفرض علينا اليوم التعبئة من أجل ادماجه وفق مقاربة تشاركية ناجعة، وما يستوجب معه من تأهيل البنيات التحتية الموجهة للشباب وتأطيره بتوفير الموارد البشرية المتخصصة في ذلك”، والعمل على جعل دور الشباب مجالا منفتحا وخصبا للطاقات المبدعة في مختلف المجالات.
ولا يفوت فريق التجمع الدستوري “التذكير بأهمية مشاريع التنمية القروية وأهميتها في دعم الساكنة القروية على مدار السنة، ووضعها ضمن الاطار الصحيح للتنمية الاقتصادية التي يشهدها المغرب”، فلطالما ساهمت الساكنة القروية في الرفع من وتيرة النمو الاقتصادي وساهمت بشكل ايجابي في نمو مستدام.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*