خطابات الملك تعري عورات الادارة المغربية…وزراء عاجزون والمواطن يستغيث بالملك…

سياسي: الرباط

ليست المرة الأولى الذي يخصص فيها الملك محاور من خطاباته لواقع الادارة المغربية التي تعيش وضعا ينعكس على كل مناحي الحياة العامة للمغاربة، مما بجعل المواطنين المغاربة يستغيتون في كل مرة بالملك .

ورغم توالي الحكومات والوزراء على وزارة الوظيفة العمومية، وتقديم العديد من الاستراتيجيات التي فشلت في الوصول الى الداء وتقديم حلول ناجحة ومستدامة من اجل الرقي بالادارة المغربية الى متطلبات المواطن المغربي وتقطع مع الرشوة والمحسوبية والضعف في الاداء والغياب …

و حمل الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش الكثير من الرسائل وارسل اشارات ووضع النقط على الأزمات التي تتخبط الحياة العامة بالمغرب.
وجاء الخطاب واضحا واضعا انتقادات شديدة للفاعل السياسي والمنتخب والمسؤول.

وقد سبق ان انتقد الملك الاداء في الادارات العمومية في خطاب سابق، لكن يظهر ان الحكومة والوزراء المتعاقبون غير مبالين بالامر…

و قال الملك ان ” الإدارة العمومية، التي تعاني من ضعف الحكامة ، ومن قلة المردودية.

واضاف الملك ” إن من بين المشاكل التي تعيق تقدم المغرب، هو ضعف الإدارة العمومية، سواء من حيث الحكامة ، أو مستوى النجاعة أو جودة الخدمات، التي تقدمها للمواطنين.
وعلى سبيل المثال، فإن المراكز الجهوية للاستثمار تعد، باستثناء مركز أو اثنين، مشكلة وعائقا أمام عملية الاستثمار، عوض أن تشكل آلية للتحفيز، ولحل مشاكل المستثمرين، على المستوى الجهوي، دون الحاجة للتنقل إلى الإدارة المركزية.
وهو ما ينعكس سلبا على المناطق، التي تعاني من ضعف الاستثمار الخاص، وأحيانا من انعدامه، ومن تدني مردودية القطاع العام، مما يؤثر على ظروف عيش المواطنين.
فالمناطق التي تفتقر لمعظم المرافق والخدمات الصحية والتعليمية والثقافية، ولفرص الشغل، تطرح صعوبات أكبر، وتحتاج إلى المزيد من تضافر الجهود، لتدارك التأخير والخصاص، لإلحاقها بركب التنمية. يقول الملك..

وقد سبق ان اكد الملك الملك محمد السادس أن إصلاح الإدارة يتطلب تغيير السلوكات والعقليات وجودة التشريعات من أجل مرفق إداري عمومي فعال، في خدمة المواطن.

ودعا الملك في خطاب أمام البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الاولى من السنة التشريعية الاولى من الولاية العاشرة السنة الماضية ، حكومة وبرلمانا ، أحزابا ونقابات ، جمعيات وموظفين ، للتحلي بروح الوطنية والمسؤولية، من أجل بلورة حلول حقيقية للارتقاء بعمل المرافق الإدارية، والرفع من جودة الخدمات ،التي تقدمها للمواطنين”.

وأشار جلالة الملك إلى أن “الكل مسؤول على نجاعة الإدارة العمومية ، والرفع من جودتها ، باعتبارها عماد أي إصلاح ، وجوهر تحقيق التنمية والتقدم ، الذي نريده لأبناء شعبنا الوفي”.وسجل جلالته أن الوضع الحالي، يتطلب “إعطاء عناية خاصة لتكوين وتأهيل الموظفين، الحلقة الأساسية في علاقة المواطن بالإدارة ، وتمكينهم من فضاء ملائم للعمل، مع استعمال آليات التحفيز والمحاسبة والعقاب”.وأضاف جلالة الملك أنه يتعين أيضا تعميم الإدارة الإلكترونية، بطريقة مندمجة تتيح الولوج المشترك للمعلومات بين مختلف القطاعات والمرافق.وقال جلالة الملك في هذا الصدد، إن توظيف التكنولوجيات الحديثة، يساهم في تسهيل حصول المواطن، على الخدمات، في أقرب الآجال، دون الحاجة إلى كثرة التنقل والاحتكاك بالإدارة ، الذي يعد السبب الرئيسي لانتشار ظاهرة الرشوة ، واستغلال النفوذ، مضيفا “إننا نؤمن بأن النجاعة الإدارية، تساهم في النهوض بالتنمية، وفي جلب الاستثمار الوطني والأجنبي، وتعزيز الثقة التي يحظى بها المغرب”.وشدد جلالته على أن الجهوية المتقدمة ، التي أصبحت واقعا ملموسا، تعتبر حجر الزاوية الذي يجب أن ترتكز عليه الإدارة، في تقريب المواطن من الخدمات والمرافق، ومن مركز القرار، مؤكدا على ضرورة بلورة وإخراج ميثاق متقدم للاتمركز الإداري ، يستجيب لمتطلبات المرحلة .

وفي هذا الصدد، دعا جلالة الملك، الجميع إلى مواكبة التطور، والانخراط في الدينامية المؤسسية والتنموية، التي تقودها المملكة، مشيرا إلى أن “الكل مسؤول على نجاعة الإدارة العمومية، والرفع من جودتها ، باعتبارها عماد أي إصلاح ، وجوهر تحقيق التنمية والتقدم ، الذي نريده لأبناء شعبنا الوفي”.المرافق والإدارات العمومية تعاني من عدة نقائص كما أكد جلالة الملك أن المرافق والإدارات العمومية تعاني من عدة نقائص ، تتعلق بالضعف في الأداء و في جودة الخدمات التي تقدمها للمواطنين.

مشيرا إلى أن المرافق والإدارات العمومية تعاني أيضا “من التضخم ، ومن قلة الكفاءة ، وغياب روح المسؤولية لدى العديد من الموظفين”، مضيفا جلالته أن الإدارة تعاني، بالأساس، من ثقافة قديمة لدى أغلبية المغاربة، فهي تشكل بالنسبة للعديد منهم مخبأ، يضمن لهم راتبا شهريا، دون محاسبة على المردود الذي يقدمونه”.وشدد جلالة الملك في هذا الصدد على أن الهدف الذي يجب أن تسعى إليه كل المؤسسات، هو خدمة المواطن “وبدون قيامها بهذه المهمة، فإنها تبقى عديمة الجدوى.

بل لا مبرر لوجودها أصلا”، مبرزا جلالته أن الغاية من المؤسسات “هي تمكين المواطن من قضاء مصالحه، في أحسن الظروف والآجال، وتبسيط المساطر، وتقريب المرافق والخدمات الأساسية منه” باعتبار النجاعة الإدارية ،يقول جلالة الملك، “معيارا لتقدم الأمم”.

وأضاف جلالة الملك أن “الصعوبات التي تواجه المواطن، في علاقته بالإدارة ، كثيرة ومتعددة ، تبتدئ من الاستقبال ، مرورا بالتواصل، إلى معالجة الملفات والوثائق، بحيث أصبحت ترتبط في ذهنه بمسار المحارب” مؤكدا أن الولوج الى الوظيفة العمومية “يجب أن يكون على أساس الكفاءة والاستحقاق وتكافؤ الفرص” .وأكد جلالته أنه “بدون المواطن لن تكون هناك إدارة. ومن حقه أن يتلقى جوابا عن رسائله، وحلولا لمشاكله ،المعروضة عليها . وهي ملزمة بأن تفسر الأشياء للناس ، وأن تبرر قراراتها، التي يجب أن تتخذ بناء على القانون”.

في خطاب عيد العرش لهذه السنة، وفي خطاب الملك امام البرلمان السنة الماضية، كلام واضح من الملك للحكومة والوزراء والمدراء والموظفين من اجل الرقي بالادارة المغربية وجعلها ادارة حديثة مع التركيز على القطع مع سلوكيات اصبح المواطن المغربي ينفرها يوميا.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*