هل ينسحبون ان كان لهم ضمير: الياس العماري فاز بالجهة…والبام حصد المقاعد وترك قوات الأمن في مواجهة “حراك الريف”

سياسي: الرباط

رغم ان وظيفة اي حزب هي تأطير المواطنين وثمتيلهم في المجالس الكحلية والجهوية والدفاع عن مصالح الساكنة من ماء وتعليم وتطبيب وانارة وطرق…الا ان واقع الاحزاب السايسية المغربية غريب، تظهر مع كل عملية انتخابية وتفرض نفسها بأسلوبها الذي اعتاد عليه المغاربة واصبح تطغى عليه ممارسات مشينة.

وفي الحسيمة مثلا، حصد حزب الاصالة والمعاصرة غالبية الاصوات و المقاعد في الانتخابات الجماعية وترأس امينه العام العماري رئاسة جهة الحسيمة تطوان، لكن تحولت الحسيمة الريفية الى بؤرة صراع وخرجت منها احتجاجات وظلت الاحزاب تتفرح بدون فعل عملي.
وحصد البام غالبية الاصوات، في حين خرج المواطنين لاحتجاج في الشارع مطالبين بكطالب اجتماعية.
كما سكتت اغلبية اللحزاب من عدالة وتنمية واستقلال واتحاد اشتراكي وحركة شعبية رغم توفرهم على مقاعد ومنتخبين بالجهة.

وبما أن المناسبة شرط، وعيد العرش يأتي هذه السنة في سياق مطبوع بالعديد من التحديات، فقد تطرق جلالة الملك للأحداث التي عرفتها منطقة الحسيمة، رغم أنما وقع في الحسيمة يمكن أن يقع في أي منطقة أخرى.

وقد أبرز جلالة الملك ما طبع تدبير هذه الأحداث من انعدام غير مسبوق لروح المسؤولية، ومن انزلاق إلى تحميل كل طرف للآخر مسؤولية ما آلت إليها الأوضاع، فحضرت الحسابات السياسية الضيقة، وغاب الوطن، وضاعت مصالح المواطنين…

ولم يكن جلالته يتصور بأن يصل الصراع الحزبي وتصفية الحسابات إلى حد الإضرار بمصالح المواطنين ؛ مؤكدا أن تدبير الشأن العام يجب أن يظل بعيدا عن المصالح الشخصية والحزبية، وعن منطق الربح والخسارة…
وفي قراءة دقيقة وصابئة للوضع، أوضح جلالة الملك أن تراجع الأحزاب السياسية عن القيام بدورها، عن قصد وسبق إصرار أحيانا، وبسبب انعدام المصداقية أحيانا أخرى، قد زاد من تأزيم الأوضاع. وهو ما ترك فراغا خطيرا، وضع القوات العمومية وجها لوجه من إخوانهم من المواطنين.

ورغم أن الخطاب الملكي لم يتطرق لها، فإن مؤسسات الوساطة، وهيآت المجتمع المدني، عوض فتح قنوات الحوار وتقريب الآراء، منذ البداية، بين السلطات والساكنة، اكتفت بمبادرات متأخرة، وبإعداد تقارير متسرعة، كان لها أثر سلبي على الوضع.
وفي هذا السياق، يؤكد جلالة الملك بأن القوات العمومية تحملت مسؤوليتها بكل شجاعة وصبر وضبط للنفس، والتزام بالقانون، في الحفاظ على الأمن والاستقرار.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*