إسبانيا ستقيل حكومة كطالونيا وستدعو لإجراء انتخابات جديدة في الإقليم

مدريد (رويترز)

– قررت الحكومة الإسبانية يوم السبت إقالة القيادات التي دعت لانفصال إقليم قطالونيا وإجبار الإقليم على إجراء انتخابات جديدة وقالت إنها ستتخذ إجراءات غير مسبوقة لمنعه من الاستقلال.

وتسعى الخطة، التي لا تزال تحتاج إلى تصديق مجلس الشيوخ، إلى حل أسوأ أزمة سياسية تشهدها إسبانيا في أربعة عقود لكنها تخاطر بمواجهة رد فعل غاضب من مؤيدي الاستقلال الذين يعتزمون التظاهر في الشوارع يوم السبت.

وفي شرحه لقرار الحكومة قال رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي إن الاقتصاد في قطالونيا، الذي يمثل خمس الاقتصاد الوطني، يمر بموقف مقلق بالفعل نتيجة لسعي حكومته للاستقلال.

وقال راخوي في مؤتمر صحفي ”سنطلب من مجلس الشيوخ، بهدف حماية المصلحة العامة للدولة، تفويض الحكومة… بإقالة رئيس قطالونيا وحكومته“.

وتلك هي المرة الأولى في تاريخ الديمقراطية الإسبانية القائمة منذ أربعة عقود التي تفعل فيها الحكومة الإسبانية المركزية حقها الدستوري للسيطرة على إقليم متمتع بحكم ذاتي وحكمه بشكل مباشر.

وسيشمل الحكم المباشر للإقليم السيطرة الكاملة على شرطة الإقليم وشؤونه المالية ووسائل الإعلام العامة. كما قررت الحكومة المركزية أيضا الحد من سلطات برلمان قطالونيا.

وقال راخوي إنه لا يعتزم استخدام تلك السلطات الخاصة لأكثر من ستة أشهر وإنه سيدعو لإجراء انتخابات في الإقليم بمجرد عودة الموقف لطبيعته.

وأضاف ”هدفنا هو إعادة القانون والتعايش الطبيعي بين المواطنين، الذي تدهور كثيرا، ومواصلة التعافي الاقتصادي، الذي يتعرض للتهديد اليوم في قطالونيا، وإجراء انتخابات في أجواء طبيعية“.

ويتعين الآن أن يقر مجلس الشيوخ الإسباني هذه الإجراءات في تصويت مزمع في 27 أكتوبر تشرين الأول.

وقال مكتب زعيم إقليم قطالونيا كارلس بودجمون إنه سيلقي خطابا في الساعة التاسعة مساء بالتوقيت المحلي (1900 بتوقيت جرينتش). وعقد بودجمون اجتماعا مع حكومته يوم السبت أيضا. ومن المقرر أن يشارك في احتجاجات مؤيدة للاستقلال في برشلونة عاصمة الإقليم يوم السبت.

وأعلن بودجمون استقلالا رمزيا في العاشر من أكتوبر تشرين الأول لكنه هدد يوم الخميس بإعلان الاستقلال رسميا إذا لم توافق الحكومة على إجراء حوار بشأن مستقبل الإقليم.

ومن المتوقع أن يتخذ برلمان قطالونيا قرارا يوم الاثنين بشأن عقد جلسة بكامل أعضائه لإعلان قيام جمهورية قطالونيا رسميا.

وقالت وسائل إعلام في قطالونيا إن بودجمون يمكن أن يحل برلمان الإقليم بنفسه عقب إعلان الاستقلال مباشرة ويدعو لانتخابات قبل تفعيل مجلس الشيوخ لسلطات الحكم المباشر لمدريد.

ووفقا لقانون قطالونيا يجب إجراء تلك الانتخابات خلال شهرين في هذه الحالة.

وقالت الحكومة في مذكرة توضيحية داخلية حصلت عليها رويترز إن هدفها هو إعادة حكم القانون وضمان حيادية المؤسسات الإقليمية وضمان استمرار الخدمات العامة والأنشطة الاقتصادية إضافة إلى الحفاظ على الحقوق المدنية لكل المواطنين.

وقالت الحكومة المركزية ”لم يحترم حكام قطالونيا لا القانون الذي تتأسس عليه ديمقراطيتنا ولا المصلحة العامة… هذا الموقف غير قابل للاستمرار“.

ويوم الجمعة قال الاشتراكيون، الذين يمثلون المعارضة الرئيسية في البلاد، إنهم سيدعمون إجراءات خاصة لفرض الحكم المركزي على الإقليم وإجراء انتخابات جديدة في الإقليم في يناير كانون الثاني.

حظي راخوي بدعم الملك فيليبي يوم الجمعة الذي قال خلال مراسم عامة ”قطالونيا جزء أساسي (من الدولة) وستظل كذلك“.
اف ب

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*