عن الرهانات السياسية بـإقليم شفشاون: نحو تجديد النخب وتصحيح المسار البرلماني
كتبها: جمال الدين ريان
تستدعي الوضعية التنموية والسياسية في إقليم شفشاون الوقوف عند مجموعة من التحديات التي تشغل بال الساكنة والرأي العام المحلي، والتي تتطلب نقاشاً موضوعياً ومسؤولاً بعيداً عن التشنجات الجانبية.
المطالبة بإنصاف الإقليم في التمثيلية النيابية
يعاني إقليم شفشاون، بالنظر إلى شساعة مساحته الجغرافية وتعدد جماعاته الترابية، من حيف واضح على مستوى كوتا المقاعد البرلمانية المخصصة له (4 مقاعد حالياً).
إن هذا العدد لا يعكس الحجم الحقيقي للإقليم ولا يستجيب لمتطلبات التنمية الشاملة التي تحتاج إلى صوت يتناسب مع ثقل المنطقة.
التمييز بين أدوار الجماعات الترابية والعمل البرلماني
تستدعي المصلحة العامة الارتقاء بمستوى النقاش السياسي على شبكات التواصل الاجتماعي، والابتعاد عن التنابز والاتهامات الفردية. ومن الضروري التأكيد على التمييز الواضح بين اختصاصات المجالس الجماعية وممثليها، وبين الدور الأصيل للبرلماني:
دور المجالس الجماعية: الاهتمام بالقضايا المحلية المباشرة كالتزفيت، التهيئة الحضرية، والخدمات الأساسية للحي والجماعة.
دور النائب البرلماني: الترافع المتقدم تحت قبة البرلمان، اقتراح ومناقشة مشاريع القوانين، ومراقبة العمل الحكومي والسياسات العمومية.
ضرورة تجديد النخب وتحقيق التداول السياسي
إن ترسيخ الخيار الديمقراطي يتطلب فسح المجال أمام الطاقات الشابة والكفاءات الجديدة لتطعيم المؤسسات المنتخبَة، أسوة بالعديد من التجارب الدولية الرائدة التي تضع حدوداً زمنية للولايات النيابية لتشجيع التداول على المسؤولية. فالهدف هو تقديم قيمة مضافة حقيقية والترافع الفعال عن انشغالات الإقليم بدلاً من تكريس منطق الاحتكار السياسي.
ترسيخ وحدة الإقليم ونبذ الفئوية
يبقى الرهان الأساسي هو الحفاظ على الانسجام الاجتماعي والوحدة بين مختلف المكونات والمناطق التابعة للإقليم (الشاوني، الجبلي، الخمسي، والغماري).
إن التنمية الشاملة لا تتحقق إلا بالتعالي عن الفوارق المجالية والتعصب المناطقي، والعمل بروح الجماعة لخدمة المصلحة العليا لساكنة الإقليم قاطبة.

