انقطاع الاتصالات في غزة مع تقدم مشاة ودبابات إسرائيلية بالقطاع
(رويترز)
– بدأت دبابات إسرائيلية يوم الخميس في التقدم بمنطقتين في مدينة غزة تعدان مدخلا إلى وسط المدينة تزامنا مع انقطاع خطوط الإنترنت والهاتف في أنحاء قطاع غزة في إشارة إلى تصعيد محتمل للعمليات البرية في وقت قريب.
وتسيطر قوات إسرائيلية على الأحياء الواقعة في شرق مدينة غزة، وقصفت في الأيام القليلة الماضية حيي الشيخ رضوان وتل الهوى حيث تمركزت للتقدم نحو مناطق وسط المدينة وغربها التي يحتمي بها معظم السكان.
وقال بسام القنوع، وهو نازح يعيش مع نحو 30 فردا من عائلته في مخيم مؤقت متهالك على الساحل “ما في إمكانية إني أرحل”.
قال “خايفين، لكن إيش بدنا نسوي؟… ولادنا ما بتنامش من الخوف أصلا”.
وقالت وزارة الصحة في غزة يوم الخميس إن ما لا يقل عن 85 فلسطينيا قُتلوا جراء غارات إسرائيلية أو إطلاق النار في أنحاء القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، معظمهم في مدينة غزة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أربعة من أفراده خلال اشتباكات بجنوب غزة.
وفي تطور منفصل، هاجمت إسرائيل أهدافا عسكرية تابعة لجماعة حزب الله في جنوب لبنان بينما قُتل إسرائيليان عند جسر الملك حسين الذي يربط الضفة الغربية المحتلة بالأردن فيما وصفه الجيش الإسرائيلي بأنه “هجوم إرهابي”.
* زحف مشاة ودبابات ومدفعية نحو وسط المدينة
قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني إن القوات نفذت عمليات في محيط المدينة لعدة أسابيع، ولكن أعدادا كبيرة من القوات بدأت بالزحف نحو وسط المدينة منذ ليل الاثنين حتى يوم الثلاثاء.
وأضاف أن مجموعة مشتركة من المشاة والدبابات والمدفعية تقدمت، مدعومة بسلاح الجو، وأن هذه العملية تدريجية وستزداد وتيرتها مع مرور الوقت.
وقال “الاستراتيجية الحالية هي هزيمة حماس والضغط عليها، مما قد يؤدي إلى اتفاق أو عمليات إنقاذ (لتحرير الرهائن)”.
ولا يزال 48 رهينة، ممن جرى اقتيادهم إلى غزة خلال الهجوم الذي قادته حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023، موجودين في القطاع. ويعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن نحو 20 منهم ما زالوا على قيد الحياة.
وناشدت عائلات الرهائن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقف الهجوم على غزة والتفاوض على وقف إطلاق النار مع حماس حتى يتسنى تحرير ذويهم لكن نتنياهو يقول إن النصر العسكري سيعيدهم إلى ديارهم.
وأعلن الجناح العسكري لحركة حماس يوم الخميس أن الرهائن “موزعون داخل أحياء مدينة غزة”.
وأضاف في بيان مكتوب “بدء هذه العملية الإجرامية وتوسيعها يعني أنكم لن تحصلوا على أي أسير لا حي ولا ميت”.
* فرار كثيرين وبقاء عدد أكبر
ذكرت شركة الاتصالات الفلسطينية في بيان إن خدماتها انقطعت “نتيجة استهداف عدة مسارات رئيسية مغذية للمنطقة بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر”.
وقال إسماعيل، الذي لم يعرف نفسه سوى باسم واحد فقط، “قطع النت والاتصالات عادة مش بشارة كويسة لأنه دايما بتكون علامة إنه في شيء كتير مش كويس ووحشي ممكن يحصل”.
واستخدم إسماعيل شريحة اتصال إلكترونية لتشغيل هاتفه، وهي طريقة خطيرة لأنها تتطلب البحث عن أرض مرتفعة لاستقبال إشارة.
