طالبت الجمعية المهنية “العدالة للحرس المدني”، من المحكمة الوطنية بالتحقيق في تسريب ملف يقع في نحو 500 صفحة يحتوي على بيانات شخصية لعناصر من الحرس المدني والشرطة الوطنية وأعضاء من القوات المسلحة.
وتقدمت جمعية “جوسيل” ، بشكوى أمام المحكمة الوطنية بهدف تحديد “من حصل على البيانات، وما مصدرها، ومن شارك في إعداد الوثيقة، ومن نشرها، وما الغرض المتوخى من هذا الجمع المكثف للمعلومات”، وفق ما أفادت به في بيان صحفي الإثنين الماضي.
وتهدف الجمعية إلى تحديد المسؤوليات الجنائية المحتملة الناجمة عن هذه الوقائع، كما طلبت اتخاذ “تدابير احترازية عاجلة” لمنع الاستمرار في تداول الوثيقة.
و طالبت بالإسراع في سحبها أو حظرها حيثما أمكن ذلك، وفي الوقت نفسه، حفظ “جميع الأدلة الرقمية اللازمة” للتمكن من تحديد هوية المسؤولين.
وأوضحت “جوسيل” أن الملف يحتوي على معلومات تسمح بتحديد هوية أو تحديد موقع أو التواصل مع عناصر من قوات وأجهزة الأمن وأعضاء القوات المسلحة. ولهذا السبب، طلبت تقييم الخطر الذي قد يشكله نشر هذه البيانات بشكل خاص على العناصر المتضررين وعائلاتهم على حد سواء.
وحذرت الجمعية من أن “ملفا بهذه الخصائص يمكن أن يسهل أعمال تحديد المواقع، أو المراقبة، أو الهندسة الاجتماعية، أو الترهيب، أو تحديد الأهداف”.
وفي هذا الصدد، دافعت “جوسيل” عن أن حماية عناصر الحرس المدني “لا يمكن أن تقتصر على التصريحات العامة فحسب”.
كما تطالب الجمعية بالتحقيق بشكل خاص في مصدر بيانات معينة مدرجة في الملف، وتحديد ما إذا كان قد حدث أي دخول غير مشروع إلى أنظمة أو أجهزة أو حسابات أو قواعد بيانات.
وبالمثل، ترى أنه من الضروري توضيح تسلسل الإجراءات الكامل الذي مكن من إعداد الملف ونشره، بدءا من الحصول على المعلومات ووصولا إلى نشرها وتوزيعها عبر قنوات مختلفة.
كما طالبت بحفظ المعلومات المتاحة على تطبيق “تيليغرام” وتحديد هوية جميع الأشخاص الذين ربما شاركوا في الحصول على الملف أو إعداده أو توزيعه.
وصرح ليزكانو قائلا: عندما يكون هناك خطر محتمل، يجب استخدام جميع الأدوات القانونية المتاحة والمطالبة برادع وموقف حازم من المؤسسات.
وتسعى الجمعية، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسبانية، إلى تحديد مصدر البيانات والجهات أو الأشخاص الذين حصلوا عليها، إضافة إلى معرفة من شارك في إعداد الملف ونشره والغاية من جمع هذه المعلومات وتداولها.
وبحسب الجمعية، تتضمن الوثيقة معلومات يمكن أن تتيح تحديد هوية بعض عناصر قوات الأمن والعسكريين أو تحديد أماكنهم ووسائل الاتصال بهم، معتبرة أن تداولها قد يشكل مخاطر على المعنيين وأفراد أسرهم، من بينها المراقبة أو الترهيب أو استهدافهم.
وطالبت الجمعية كذلك بالتحقق مما إذا كانت بعض البيانات قد تم الحصول عليها من خلال وصول غير مشروع إلى أنظمة أو أجهزة أو حسابات أو قواعد بيانات، والكشف عن مختلف مراحل عملية الحصول على المعلومات وإعداد الملف ونشره.
ودعا الأمين العام للجمعية، أنخيل ليثكانو، إلى الاستعانة بالوحدات الشرطية المتخصصة والتحقيق في القنوات والحسابات التي استُخدمت في توزيع الملف، مع الحفاظ على المعلومات المتاحة عبر منصة «تلغرام».
وتأتي هذه الشكوى في وقت تسعى فيه الجمعية إلى تحديد المسؤوليات المحتملة المرتبطة بتسريب البيانات، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات والتحقيقات التي قد تباشرها السلطات القضائية الإسبانية.
