البنك الدولي يحذّر من تفاقم انعدام الأمن الغذائي مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية

حذّر البنك الدولي الأربعاء من ارتفاع أسعار السلع الأساسية بنسبة 23% بحلول نهاية العام الجاري، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات على خلفية الحرب في إيران، فضلا عن ارتفاع أسعار الغذاء نتيحة النزاعات الدولية وظاهرة “إل نينيو”.

وقال أيهان كوسه، نائب كبير الاقتصاديين لدى البنك الدولي، في بيان أُرفق بتقرير “آفاق أسعار السلع الأساسية” إن “أسواق السلع الأساسية تتعرّض لموجة صدمات كبرى” متتالية.

ولفت إلى أن “ارتفاع تكاليف الطاقة وتعطّل التجارة يدفعان الأسعار صعودا”، ما ينذر “بتفاقم التضخّم وانعدام الأمن الغذائي وتباطؤ النمو الاقتصادي”.

ويُتوقّع أن ترتفع أسعار المواد الغذائية بنسبة 10% خلال العام 2026، ثم بنسبة 7% في العام التالي، نتيجة تعطّل إمدادات الحبوب بسبب النزاعات، وتأثيرات ظاهرة إل نينيو، وارتفاع أسعار الوقود والأسمدة.

 

وذكر تقرير البنك الدولي أن أسعار الطاقة مرشحة للارتفاع بنسبة 32% هذا العام قبل أن تتراجع وتيرة ارتفاعها في 2027، على افتراض عدم تصاعد النزاعات في إيران وأوكرانيا.

 

وشهدت أسعار الطاقة والأسمدة قفزات حادة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير.

 

وحذّر التقرير من أن اشتداد ظاهرة “إل نينيو”، أو تصاعد الهجمات على شحنات الحبوب عبر البحر الأسود في ظل الحرب الروسية الأوكرانية، أو حدوث قفزات إضافية في أسعار الطاقة بسبب الحرب على إيران، قد يقود إلى “أزمة غذائية”.

 

وتوقّع أن يصل متوسط سعر خام برنت إلى “105 دولارات للبرميل في العام 2027″، ممّا “سيرفع أسعار المواد الغذائية بنسبة 12% فوق التوقعات، متجاوزة مستوياتها المسجلة في العام 2022”.

 

وبحسب كوسه، فإن الأولوية ينبغي أن تنصبّ على “حماية الفئات الأكثر فقرا ودعم الدول منخفضة الدخل التي تعاني أصلا أعباء ديون ثقيلة”.

 

ويتوقع أن ينخفض المعروض العالمي من النفط بنسبة 5,2% خلال العام 2026، في أكبر تراجع يشهده منذ أكثر من أربعة عقود، باستثناء فترة جائحة كوفيد 19، نتيجة تداعيات الحربَين في الشرق الأوسط وبين روسيا وأوكرانيا.

ا ف ب

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*