الفقيه بن صالح تحتضن الانطلاقة الرسمية للموسم الفلاحي 2026-2027 بحضور وزير الفلاحة.

0

الفقيه بن صالح تحتضن الانطلاقة الرسمية للموسم الفلاحي 2026-2027 بحضور وزير الفلاحة.

 

 عبد الصمد لعميري

ترأس وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، خليد حاتمي، السبت 7 نونبر 2026، على مستوى الجماعة الترابية سيدي حمادي بإقليم الفقيه بن صالح، حفل الإطلاق الرسمي للموسم الفلاحي 2026-2027، بحضور والي جهة بني ملال-خنيفرة، عامل إقليم بني ملال، محمد بنرباك، وعامل إقليم الفقيه بن صالح، ورئيس مجلس الجهة،عادل بركات ،ورئيس جامعة الغرف الفلاحية بالمغرب، ورئيس الغرفة الفلاحية الجهوية، ورئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروي، ورئيس مجلس الإدارة الجماعية لمجموعة القرض الفلاحي للمغرب، والمدير العام لشركة كوسومار، وممثل التعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين، إلى جانب عدد من المنتخبين والمسؤولين بالوزارة.

ويأتي إطلاق هذا الموسم عقب موسم فلاحي 2025-2026 تميز بظروف مناخية وتساقطات مطرية ملائمة، ساهمت في تحسين آفاق الإنتاج، حيث قُدّر المحصول الوطني من الحبوب بحوالي 90 مليون قنطار.

ومن أجل ضمان السير الجيد للموسم الفلاحي 2026-2027، وفي إطار مواصلة تنزيل استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030، وضعت الوزارة مجموعة من التدابير والإجراءات التي تهم، على الخصوص، تأمين تزويد السوق بعوامل الإنتاج، وتطوير السلاسل الفلاحية، وتدبير مياه الري، والتأمين الفلاحي، وتشجيع الاستثمار، وتعزيز مواكبة الفلاحين.

برسم الموسم الفلاحي الحالي، سيتم توفير حوالي 1,3 مليون قنطار من البذور المعتمدة للحبوب الخريفية، منها 1,1 مليون قنطار ستتولى الشركة الوطنية لتسويق البذور “سوناكوس” تعبئتها، وذلك بأثمنة بيع مدعمة بنسبة 50%، بهدف تسهيل ولوج صغار ومتوسطي الفلاحين إليها والحفاظ على أسعار مناسبة. ويأتي ذلك في إطار مواصلة دعم الدولة لمنظومة البذور المعتمدة، والإبقاء على منحة التخزين، وتعزيز المخزون الاستراتيجي الوطني. كما تم إقرار دعم إضافي لإكثار وتسويق بذور الأصناف المستنبطة في إطار البحث الزراعي الوطني.

وقد تم تخفيض أسعار بيع بذور الحبوب مقارنة بالموسم الفلاحي السابق. وحددت أسعار بيع البذور المعتمدة للحبوب من الفئتين R1 وR2، بالنسبة للأصناف الوطنية، في 270 درهماً للقنطار بالنسبة للقمح اللين، و320 درهماً بالنسبة للقمح الصلب، و250 درهماً بالنسبة للشعير. أما بالنسبة للأصناف الأخرى، فقد حُددت هذه الأسعار على التوالي في 300 و350 و280 درهماً للقنطار.

وبالنسبة للأنواع الأخرى، فقد حُددت الأسعار في 610 دراهم للقنطار بالنسبة للشوفان، و525 درهماً بالنسبة للتريتيكال، و800 درهم بالنسبة للفول والفول العريض، و1.150 درهماً بالنسبة للعدس والحمص، و615 درهماً بالنسبة للبازلاء العلفية والأنواع الأخرى المعنية.

ويستند نظام المواكبة عن قرب إلى شبكة تضم 131 نقطة بيع تابعة للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية موزعة على الصعيد الوطني، بالإضافة إلى مراكز البيع التابعة للشركة الوطنية لتسويق البذور “سوناكوس”.

وفيما يتعلق بالأسمدة، سيتم تزويد السوق بحوالي 500 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية. كما ستتم مواصلة دعم التحاليل المخبرية للتربة والمياه والنباتات، بهدف تحسين ترشيد استعمال الأسمدة والرفع من نجاعة استخدام المدخلات الفلاحية.

تسريع اعتماد تقنية الزرع المباشر وتطوير الري التكميلي

تتواصل مواصلة تنزيل البرنامج الوطني للزرع المباشر، من خلال برمجة مساحة تناهز 540 ألف هكتار برسم الموسم الفلاحي 2026-2027، مع الطموح إلى بلوغ مليون هكتار في أفق سنة 2030.

ولهذه الغاية، سيتم اقتناء وتوزيع 184 آلة للزرع المباشر لفائدة التعاونيات الفلاحية، لتضاف إلى 700 آلة سبق توزيعها منذ انطلاق البرنامج سنة 2021، إلى جانب تعزيز عمليات التحسيس والتأطير والمواكبة التقنية للفلاحين من أجل اعتماد هذه التقنية.

وبالموازاة مع ذلك، ستتم مواصلة البرنامج الوطني للري التكميلي للحبوب، بهدف بلوغ مليون هكتار في أفق سنة 2030. ويروم هذا البرنامج تأمين واستقرار الإنتاج الوطني من الحبوب وتعزيز قدرة القطاع على الصمود.

وفي مجال التأمين الفلاحي، يرتقب أن يشمل برنامج التأمين متعدد المخاطر المناخية المخصص للحبوب والقطاني والمحاصيل الزيتية مساحة تناهز مليون هكتار. كما ستتم مواصلة برنامج التأمين متعدد المخاطر الخاص بالأشجار المثمرة، بهدف تغطية حوالي 50 ألف هكتار.

ومن جهة أخرى، ستتم مواصلة دعم الاستثمار الفلاحي من خلال صندوق التنمية الفلاحية، مع الحفاظ على التحفيزات المعمول بها، دعماً لتحديث الضيعات الفلاحية وتحسين الإنتاجية وتطوير مختلف السلاسل الفلاحية.

في إطار تعزيز السيادة الغذائية والحفاظ على الرصيد الحيواني الوطني، سيتم إطلاق برنامج وطني لإعادة تكوين القطيع، يروم دعم الإنتاج الحيواني وتحسين مردوديته وتعزيز قدرته على الاستجابة لحاجيات السوق الوطنية.

ويرتكز هذا البرنامج، على الخصوص، على تعزيز التلقيح الاصطناعي لدى الأبقار الحلوب وأبقار اللحم، وتطوير هذه التقنية لدى الأغنام، بهدف المحافظة على السلالات الوطنية وإكثارها وتحسين خصائصها الوراثية والإنتاجية.

كما يتضمن اتخاذ تدابير تحفيزية لتشجيع استيراد الأبقار الولود من سلالات الحليب واللحم، مع التقليص التدريجي من استيراد الأبقار الموجهة للذبح. ويروم هذا التوجه إعادة تطوير الإنتاج المحلي، والمساهمة في استقرار الأسعار، والتخفيف من الضغط على القطيع الوطني وإعادة تكوينه.

كما يرتقب تعزيز وتشجيع تربية الأغنام وفق أنظمة مكثفة، بما يساهم في تطوير الإنتاج الوطني وتحسين الإنتاجية.

زيارات ميدانية: تثمين المبادرات المحلية وتحديث البنيات التحتية الفلاحية

وعلى هامش حفل الإطلاق الرسمي للموسم الفلاحي، قام السيد الوزير بزيارات ميدانية بجهة بني ملال-خنيفرة، للاطلاع عن كثب على التدابير المتخذة لمواكبة الفلاحين، ودعم المبادرات المحلية، وتحسين البنيات التحتية للإنتاج والري.

وفي هذا الإطار، قام ا الوزير بزيارة تعاونية بجماعة أولاد امبارك، تعمل على تحسين الظروف السوسيو-اقتصادية للنساء في الوسط القروي، من خلال تثمين وتسويق المنتوجات المجالية، ولاسيما التوابل والحبوب والمعجنات والكسكس.

كما قام بزيارة مركز لبيع البذور المعتمدة التابع للشركة الوطنية لتسويق البذور بسيدي حمادي، للاطلاع على التدابير المعتمدة لتأمين تموين وتوزيع البذور المعتمدة المدعمة، والظروف الكفيلة بتيسير ولوج الفلاحين إليها.

وشملت الزيارات كذلك البنيات التحتية للري، من خلال محطة التصفية بالقطاع ، الواقعة بالدائرة السقوية بني موسى الغربية، والمنجزة في إطار مشروع. وتبلغ كلفة إنجاز هذه المنشأة 15 مليون درهم، وتغطي مساحة تقدر بـ3.243 هكتاراً، ويستفيد منها حوالي 900 فلاح.

كما اطلع  الوزير على مدى تقدم أشغال مشروع تحديث قناة الزيدانية، في إطار المشروع نفسه. ويبلغ الغلاف المالي لهذا المشروع 395,22 مليون درهم، حيث تروم الأشغال تحسين الأداء الهيدروليكي للقناة، والحد من ضياع المياه، وتأمين تزويد الضيعات الفلاحية بمياه الري، وتعزيز استدامة البنيات التحتية للري.

اجتماع مع الفيدرالية البيمهنية المغربية للزيتون

عقد  الوزير اجتماعاً مع ممثلي الفيدرالية البيمهنية المغربية للزيتون ، خصص لدراسة وضعية سلسلة الزيتون وسير الموسم الفلاحي المتعلق بها.

وقد شكل هذا اللقاء مناسبة للوقوف على وضعية السوق والصعوبات التي تواجه المهنيين، ولاسيما ما يتعلق بتوفر اليد العاملة وتكلفتها، فضلاً عن استعراض الوضعية الراهنة للسوق.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.