خسارة حقيقية أن يحول قانونٌ تنظيمي دون استمرار رجلٍ وطني مشهود له بالكفاءة والنزاهة في تحمل مسؤولية أثبت فيها نجاحًا واستحقاقًا.
فهناك رجال تصنعهم الإنجازات، لا المناصب، ويؤكد عطاؤهم أنهم أهل للثقة والمسؤولية.
لقد برهن مولاي إبراهيم العثماني، بما تحلى به من رؤية ثاقبة، وحكمة في التدبير، ورزانة في اتخاذ القرار، أن القيادة الحقيقية تُقاس بما يتحقق على أرض الواقع من إصلاح وإنجاز.
وما عرفته التعاضدية العامة لموظفي الادارات العمومية من تطور وإشعاع خلال فترة مسؤوليته خير دليل على كفاءته وحسن تدبيره، حتى أصبحت نموذجًا يُحتذى به في الحكامة والتسيير.
قد تمنع النصوص القانونية تقلد المسؤولية، لكنها لا تستطيع أن تحجب قيمة الرجال ولا أن تمحو بصماتهم في خدمة الوطن والمؤسسات. فالتاريخ لا يخلد المناصب، وإنما يخلد أصحاب الإنجازات.
