تزوير للسطو على مخازن في محيط ميناء البيضاء
سياسي/ الدار البيضاء
أمرت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء بتعميق التحقيق في ملف تلاعبات من مافيا تجارة الخشب بالسوق السوداء بوثائق تورط شركات وهمية تحاول التهرب من إجراء خبرة للتأكد من صحة تواريخ وتوقيعات اعتمدت في السطو على عقارات بشارع بن تاشفين بالبيضاء دون التوفر أصل ملك ماعدا وصلات شركة توزيع الكهرباء.
وتضمنت مذكرة تعقيب خلال المداولة في ملف العقار ذي الرسم عدد س 42069، المتكون من أرض بها بنايات على مساحة 18 آرا و 29 سنتيارا، قرائن تثبت وجود تلاعبات في الوثائق المعتمدة لوضع اليد عليها، باستعمال سجلات شركة أحدثت خصيصا لهذا الغرض.
وكشفت التحريات الأولية بأن أصحاب الشركة المطالبة بملكية العقار المذكور لم تصادق على صحة إمضاءات أصحابها على القانون الأساسي، إضافة إلى شبهات تلاعبات في تواريخ تفويتات الأرض المذكورة من شركة أخرى، إذ تفيد وثائق تتوفر الجريدة على نسخ منها أن هناك تناقضا زمنيا في دفوعات من يريدون وضع اليد على مخزن قديم يقع في شارع بتراب مقاطعة عين السبع.
وأجرت مصالح أمن عين السبع بالبيضاء، بحثا بخصوص نداء استغاثة أرسلته أرملة عجوز أوضحت فيه أنها توجد رهن الاحتجاز داخل مخزن الخشب المذكور وأنها محاصرة من قبل أشخاص، بذريعة أنهم عمال حراسة مكلفون بحماية مصالح مشغليهم.
وكشفت التحقيقات أن الضحية بعد وفاة زوجها المتوفى عوضته حارسة في العقار الذي تعود ملكيته إلى مغربي يهودي، وأنها قضت رفقة زوجها وأبنائهما أكثر من نصف قرن في مسكن ملحق بالمخزن المذكور، لكن أشخاصا غرباء يدعون ملكية العقار، بدؤوا يطالبونها بالرحيل ويمنعونها من استقبال أي شخص، والعيش في المخزن وحيدة بعد طرد كل من كان معها.
وعلمت “سياسي” أن زوج الأرملة المحتجزة اشتغل قيد حياته حارسا لمقر شركة مملوكة لأسرة مغربية يهودية شهيرة، منذ 1948، وظل على ذلك بعد تغيير اسم الشركة المالكة للعقار المسمى “إيمي” ذي الرسم العقاري عدد س 42069، المتكون من أرض بها بنايات على مساحة 18 آرا و 29 سنتيارا.
وكشفت الوثائق التي يتوفر عليها الموقع أن الضحية وعند بلوغ زوجها سن التقاعد في 1988، طلب منه الاستمرار في أداء مهام الحراسة والإقامة في مسكنه الذي سلمه له المشغل الأول، مقابل أجر شهري قدره 3000 درهم، وبعد وفاة الزوج عوضته أرملته في العمل والمسكن بالأجر ذاته، قبل أن تجد نفسها في مواجهة أصحاب شركة جديدة تحمل نفس اسم الشركة المشغلة لها مع تغيير حرف واحد من الاسم الإشهاري، لكن بمقر اجتماعي مغاير، يرفعون في وجهها مسطرة طرد محتل، إلا أن المحكمة أصدرت قرارا لصالحها بعدم قبول الطلب، غير أن محاولات السطو على العقار المذكور لم تتوقف وانبعثت دعاوى أخرى من قبل عدة أشخاص، يحاولون جرها إلى مسطرة إفراغ المحتل.
