سياسي: الرباط
بعد جدل قرار مراقبة الدراجات النارية وما آثاره من فوضى وتداعيات قرار مذكرة نارسا، وتراجع وزارة النقل واللوجيستيك عن مذكرة الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، يبدو ان ايام مدير نارسا ناصر بولعجول، أصبحت قصيرة على رأس نارسا والتي عمر فيها لأكثر من عقد من الزمان، وهو، على رأس مؤسسة الوقاية من حوادث السير دون أن يخفف من حرب الطرق والدليل هي حوادث السير المختلفة.
هذا الرجل قرر أن يتحول من مجرد موظف في وكالة تحت وصاية الوزير الاستقلالي عبد الصمد قيوح الى سلطة تصدر تعليماتها لوكلاء الملك والشرطة لحجز دراجات المغاربة.
مذكرة بولعجول كانت ستكون أكبر مشكلة تواجه الاستقرار الاجتماعي وتمس بالتحالف الحكومي، بطريقة تدبير الملف الشائك، وعدم التعامل مع قضية الدراجات النارية بطريقة سلسلة دون الوقوع في الارتباك، رغم ان مدير نارسا يخصص ميزانية ضخمة للاشهارات والإعلانات عن حملات دون ان تعطي جدوى، على الواقع، وهو ما جعل بولعجول محطة مسائلة من قبل الفاعل السياسي والحقوق والمدني، فهل سيقيل وزير النقل واللوجستيك بولعجول الذي تسبب في فوضى مجتمعية مؤخرا؟
وكتب الأستاذ الجامعي عمر الشرقاوي” في 2011، حطم عدد القتلى في حوادث السير الرقم القياسي بعدما سجلت تلك السنة 4 آلاف و222 قتيلا
في سنة 2024 يعني بعد 13 سنة بقى حجم القتلى مرتفعا وتم تسجيل 4 آلاف و24 قتيلا.
ومن من يناير إلى ماي من 2025، تم إحصاء 1624 قتيلا، في انتظار انتهاء السنة.
أنا لا أفهم ما دور النارسا في الاستراتيجية الوطنية للتخفيف من حوادث السير؟ وما دور الملايير التي توضع تحت تصرفها؟ وكيف يمكن السماح ببقاء مسؤول فاشل لا دور له سوى تدبير أموال الاشهارات والصفقات بينما لا شيء يتغير في حرب الطرقات؟
واضاف الشرقاوي” من بعد هذا البلاغ لوزارة النقل الذي يمكن تصنيفه أنه بلاغ الاعتراف بسوء تقدير مدير النارسا ينبغي اتخاذ الترتيبات القانونية باصدار قرار إعفاء مدير النارسا وطبعا الوزير لن يقدر على ذلك، ثانيا هو بلاغ لا يحترم توازي الاشكال كقاعدة جوهرية في القانون، المذكرة لا يمكن الغاؤها أو تعليقها سوى بمذكرة من جنسها وبلاغ وزارة لا يعني الغاء المذكرة السابقة من الناحية القانونية. ثالثا، لقد اصبح ظاهر ان وزارة النقل غادي ترجع لخطتها السابقة في عهد اعمارة التي كانت تمنع فيها النارسا من اصدار بلاغات وستتكلف هي بمخاطبة المواطنين، لأنها هي الوزارة التي تتحمل المسؤولية القانونية والسياسية. رابعا البلاغ لم يشر الى مابعد التعليق والمراكز القانونية للمواطنين الذين تعرضت دراجاتهم للحجز.
