التنمر في مدارس المغرب: أزمة صامتة تهدد صحة التلاميذ النفسية والجسدية

التنمر في مدارس المغرب: أزمة صامتة تهدد صحة التلاميذ النفسية والجسدية

 

حذرت جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان – جهة فاس مكناس من تفاقم ظاهرة التنمر المدرسي في المغرب، معتبرة إياها انتهاكًا صارخا لحقوق الأطفال وتهديدا مباشرا لصحتهم النفسية والجسدية، وناشدت جميع الجهات المعنية بتحرك عاجل وفوري.

و تشير الدراسات إلى أن حوالي 38٪ من التلاميذ المغاربة تعرضوا لشكل من أشكال التنمر داخل المدارس، سواء كان لفظيا، جسديا، اجتماعيا أو رقميا. وتعتبر الجمعية أن هذا الوضع يمثل انتهاكا صارخا للحقوق الأساسية للأطفال ويستدعي تدخلا فوريا من الدولة والمدارس والأسر والمجتمع المدني.

التنمر المدرسي: اعتداء متعمد على كرامة الطفل

أكدت الجمعية أن التنمر المدرسي ليس مجرد سلوك خاطئ أو مزحة، بل اعتداء متعمد على كرامة التلميذ وحقوقه الأساسية. وتشمل مظاهره:

الإهانات الجسدية واللفظية المتكررة.

الإقصاء الاجتماعي والتهميش داخل المدرسة وخارجها.

التنمر الرقمي ونشر محتوى شخصي مسيء على الإنترنت.

وتؤدي هذه الممارسات إلى انخفاض التحصيل الدراسي وفقدان الحق في التعليم الفعّال، فضلاً عن إضرار بالصحة النفسية للطفل بما يشمل القلق والاكتئاب والعزلة الاجتماعية، وخلق شعور دائم بعدم الأمان في بيئة يفترض أن تكون محمية.

وتشير الإحصاءات إلى أن حوالي 9٪ من التلاميذ المغاربة تعرضوا للتنمر الرقمي، ما يعكس امتدادًا جديدًا وفعّالًا للعنف المدرسي ويضاعف الضرر النفسي والاجتماعي، ويعد انتهاكا لحق الأطفال في الخصوصية والسلامة الرقمية.

مطالب عاجلة وصريحة

طالبت جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان جميع الجهات المعنية بما يلي:

إعلان التنمر المدرسي جريمة ضد حقوق الطفل وتفعيل القوانين الوطنية والدولية لحماية التلاميذ.

التدخل المبكر والفوري عند ظهور أي سلوك عدواني داخل المدرسة.

محاسبة الإدارات المدرسية التي تتغاضى عن الانتهاكات.

تدريب المعلمين والمستشارين التربويين على حماية الطلاب ومعاقبة المعتدين بصرامة.

إنشاء آليات واضحة للإبلاغ عن التنمر مع ضمان حماية المبلغين.

إشراك الأسر والمجتمع المدني لدعم الأطفال نفسيًا واجتماعيا.

تعزيز برامج الصحة النفسية وحقوق الإنسان داخل المدارس وتمكين الطلاب كسفراء للوعي والحماية.

و أكدت الجمعية في بيانها أن التنمر المدرسي في المغرب يشكل أزمة حقوقية حقيقية تهدد جيل الشباب ومستقبلهم، مشددة على أن تحرك عاجل وفوري من الدولة والمدارس والأسر ضرورة لا غنى عنها لضمان بيئة تعليمية آمنة، تحفظ صحة الأطفال النفسية والجسدية، وتضمن كرامتهم وحقهم في التعليم الكريم.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*