أزمة سبتة: مشاهد إنسانية مؤلمة في ظل صمت حكومي غير مبرر

قال مرصد التواصل والهجرة – أمستردام في بيان صحفي، للرأي العام الوطني والدولي، توصلت به”سياسي“، ان متابعةً للتطورات الميدانية الأخيرة التي شهدتها حدود مدينة سبتة، والتي تحولت إلى محط أنظار العالم وموضوع الساعة في كبريات وسائل الإعلام ونشرات الأخبار الدولية، يعرب مرصد التواصل والهجرة بأمستردام عن قلقه البالغ وإدانته الشديدة لما آلت إليه الأوضاع على الحدود البحرية والبرية للمدينة.

مشاهد مأساوية وانتهاكات لحقوق الإنسان

لقد تابعت أجهزة المرصد وصُدم المجتمع الدولي بمشاهد إنسانية تقشعر لها الأبدان؛ عشرات الآلاف من المهاجرين، من ضمنهم شباب وقاصرون، يخوضون مغامرة العبور وسط ظروف مأساوية قاسية. وقد أسفرت هذه المحاولات عن:

 خسائر في الأرواح:

 تسجيل حالات غرق ووفيات في صفوف المهاجرين.

 الاستخدام المفرط للقوة:

 تعرض العديد من المهاجرين للممارسة العنيفة والمعاملة الحاطة بالكرامة الإنسانية.

 معاناة إنسانية حادة:

 مواجهة أعداد كبيرة من العابرين للجوع والعطش والإنهاك البدني والنفسي الشديدين.

تفاعل دولي مقابل صمت رسمي محلي

في الوقت الذي انشغل فيه العالم بهذه الفاجعة الإنسانية والأمنية والسياسية، وصدرت فيه تصريحات وتعليقات متتالية عن سياسيين ورؤساء حكومات ومسؤولين دوليين، يُسجل المرصد بأسف واستغراب شديدين سياسة الصمت المطبق التي نهجتها السلطات الرسمية المغربية.

فلا بلاغ رسمي يوضح ملابسات ما جرى، ولا تواصل شفاف يجيب عن أسئلة المواطنين والمجتمع المدني بشأن واحدة من أكبر موجات الهجرة الجماعية التي شهدتها المنطقة في تاريخها الحديث. إن غياب المعلومة الرسمية لا يساهم إلا في تغذية الإشاعات، ويكشف عن تملص من المسؤولية الاتصالية والأخلاقية تجاه المواطنين والضحايا وعائلاتهم.

مطالب ودعوات عاجلة

بناءً على ما تقدم، يعلن مرصد التواصل والهجرة بأمستردام عما يلي:

 1. المطالبة بفتح تحقيق مستقل:

 يدعو المرصد إلى فتح تحقيق شفاف ومستقل للوقوف على ملابسات هذه الأحداث، وتحديد المسؤوليات بشأن حالات الوفاة والعنف التي تعرض لها المهاجرون.

 2. كسر حاجز الصمت:

 يطالب الحكومة المغربية بالخروج ببيان رسمي واضح يضع الرأي العام في صورة ما حدث ويحدد الإجراءات المتخذة لحماية أرواح المواطنين والقاصرين.

 3. احترام المواثيق الدولية: يذكر المرصد كلاً من المغرب وإسبانيا بضرورة الالتزام بالمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وحماية اللاجئين، ووقف التعامل الأمني العنيف مع ملفات هشة ذات أبعاد اجتماعية واقتصادية معقدة.

 4. توفير الرعاية للمتضررين: الإسراع بتوفير الرعاية الطبية والنفسية العاجلة للمحتجزين أو العالقين، وتسهيل عملية التواصل بين المهاجرين وعائلاتهم.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*