الطعن في طلبات الترشيح لوكيلة لائحة حزب الإتحاد الاشتراكي بجهة الدار البيضاء-سطات

وجهت  ليلى بوهو، عضوة اللجنة الإدارية و عضوة المجلس الوطني و عضوة الكتابة الجهوية للحزب بجهة الدار البيضاء سطات، رسالة طعن إلى  الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وذلك في نتائج اللجنة المكلفة بالاستماع إلى طلبات الترشيح لوكيلة لائحة الدائرة الجهوية بجهة الدار البيضاء-سطات

وقالت ليلى بوهو، انه و تبعا للموضوع أعلاه، وحرصا مني على صون مصداقية المساطر الحزبية، واحترام مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المناضلات والمناضلين، فقد بلغ إلى علمي أن لجنة البت المكلفة بالاستماع إلى العروض المتعلقة بالترشيح لوكيلة اللائحة الجهوية بجهة الدار البيضاء-سطات قد خلصت إلى ترتيب يفيد حصول المرشحات على النتائج التالية:
– المرتبة الأولى: 10 أصوات؛
– المرتبة الثانية: 7 أصوات؛
– المرتبة الثالثة: 3 أصوات
وإذ أؤكد أنني أتقدم بهذا الطعن انطلاقا من حرصي على سلامة المسطرة وشفافيتها، وليس بهدف التجريح في أي من المرشحات أو أعضاء اللجنة، فإنني أسجل أن المعطيات المتداولة تثير عددا من التساؤلات الجدية التي تستوجب التحقق والتوضيح، وذلك للأسباب التالية:

أولا: بشأن طبيعة المهمة المنوطة باللجنة

حسب ما تم إبلاغ أعضاء اللجنة به، فإن مهمتها كانت الاستماع إلى عروض المرشحات وتقديم المقترحات إلى المكتب السياسي قصد الحسم في الاختيار، وليس إجراء عملية تصويت نهائي أو ترتيب ملزم للمرشحات.
ومن ثم، فإن الحديث عن نتائج بالأصوات، خصوصا في ظل حصول المرشحات الثلاث على مجموع 20 صوتا، في حين أن اللجنة تتكون من 12 عضوا، يطرح إشكالا واضحا يستدعي التوضيح. فإذا كان بعض أعضاء اللجنة قد اقترحوا أكثر من اسم، فإن الأمر لا يتعلق عمليا بتصويت على وكيلة واحدة، وإنما بتقديم اقتراحات متعددة، وهو ما يجعل تقديمها لاحقا للرأي العام الحزبي على أساس أنها “نتائج تصويت” أمرا يحتاج إلى تدقيق وتفسير.
والأهم من ذلك أن المقرر الحزبي المتعلق باختيار وكيلة اللائحة يفترض أن يقود إلى اقتراح اسم واحد يحظى بالثقة، وليس إلى تحويل عملية الاستماع إلى منافسة تصويتية مفتوحة على أكثر من اسم.

ثانيا: بشأن عدم عرض النتائج المتداولة على المكتب السياسي

لقد تم التأكيد على أعضاء اللجنة، حسب المعطيات المتوفرة، بأن المقترحات ستُرفع إلى المكتب السياسي، باعتباره الجهة المخولة بالحسم النهائي.
غير أن تسريب ترتيب ونتائج لم تُعرض، حسب ما بلغ إلى علمي، على المكتب السياسي للمناقشة والمصادقة، يثير تساؤلات مشروعة حول مصدر هذه النتائج وطبيعتها ومدى حجيتها.
إن الأمر لا يتعلق هنا بمجرد اعتراض على نتيجة، وإنما بمسألة مبدئية ترتبط بسلامة المسطرة نفسها، وبضرورة أن تكون كل المعطيات التي يُبنى عليها القرار النهائي واضحة وموثقة وقابلة للتحقق، تفاديا لأي لبس أو تأويل أو إحساس بعدم تكافؤ الفرص.

ثالثا: بشأن احترام ترتيب تقديم العروض وتكافؤ الفرص

أثير كذلك تساؤلات حول مدى احترام الترتيب الذي أعلنته لجنة التأهيل أثناء تقديم العروض، لاسيما ما يتعلق بتمكين إحدى المرشحات، من الاطلاع على مقترحات أو معطيات مرتبطة بعروض باقي المرشحات، وذلك، حسب ما بلغ إلى علمي، بتدخل أحد أعضاء اللجنة.
وإذا ثبتت صحة هذه الواقعة، فإنها تمس بشكل مباشر مبدأ تكافؤ الفرص، لأن جميع المرشحات يفترض أن يخضن هذه العملية في الشروط نفسها، دون أن تتوفر إحداهن على معلومات إضافية قد تمنحها أفضلية على باقي المتنافسات.

رابعا: بشأن المعطيات المالية وتحويل مسار العملية إلى ما يشبه المزايدة من بين النقاط التي تستوجب كذلك التحقق، ما يتعلق بتداول أو تسريب القيمة المالية التي اقترحتها بعض المرشحات، مع وجود معطيات تفيد بأن هذا التسريب أدى إلى تعديل أو رفع بعض المساهمات المالية لاحقا.
وإذا تأكدت هذه الوقائع، فإن الأمر سيكون بالغ الخطورة، ليس فقط لما قد يترتب عنه من إخلال بمبدأ تكافؤ الفرص، وإنما لأنه قد يحول عملية سياسية وتنظيمية يفترض أن تقوم على الكفاءة والنضالية والقدرة على تمثيل الحزب، إلى ما يشبه منافسة مالية أو مزايدة في حجم المساهمات.
إن الاختيار الحزبي لا ينبغي، بأي حال من الأحوال، أن يُفهم أو يُمارس بمنطق من يدفع أكثر، لأن ذلك يسيء إلى صورة الحزب وإلى المناضلات والمناضلين على حد سواء، ويُفرغ مبدأ الاستحقاق من مضمونه.

خامسا: ضرورة التحقق من مصدر التسريب ومن الجهة التي قامت بتداول النتائج

إن تداول نتائج غير محسومة رسميا، وتسريبها قبل عرضها على الجهة المخولة بالحسم، يطرح أيضا سؤالا جوهريا حول الجهة أو الجهات التي قامت بتسريبها، وحول الغاية من ذلك، خصوصا إذا كان من شأن هذه المعطيات التأثير في الرأي العام الداخلي للحزب أو خلق انطباع مسبق بأن نتيجة معينة أصبحت محسومة قبل استكمال المسطرة.
ومن غير المقبول أن تتحول معطيات يفترض أن تظل ضمن نطاق التداول التنظيمي المسؤول إلى وسيلة للتأثير أو الضغط أو توجيه القرار قبل اتخاذه بشكل رسمي.
لكل ما سبق، ألتمس من السيد الكاتب الأول والسيدات والسادة أعضاء المكتب السياسي التفضل بفتح بحث تنظيمي جدي ومحايد في هذه الوقائع، والاستماع إلى أعضاء اللجنة المعنية، بمن فيهم أعضاء المكتب السياسي الذين شاركوا في أشغالها، والتحقق من طبيعة المقترحات التي قدمها كل عضو، وما إذا كان قد جرى فعلا أي تصويت، ومن مصدر الأرقام المتداولة، وكذا ملابسات تسريبها قبل عرضها على المكتب السياسي.
كما ألتمس التحقق من مدى احترام ترتيب تقديم العروض ومبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المرشحات، ومن حقيقة تداول المعطيات المالية وما إذا كان قد تم تعديل بعض المقترحات المالية بعد تسريب مقترحات مرشحات أخريات.
وإنني، من خلال هذا الطعن، لا أستهدف شخص أي مرشحة، ولا أشكك مسبقا في نوايا أي عضو من أعضاء اللجنة، وإنما أتمسك بحقي المشروع في طلب توضيح مسطرة لها ارتباط مباشر بمبدأ الاستحقاق والإنصاف داخل الحزب.
كما أنني على يقين بأن المكتب السياسي، بما يمثله من مسؤولية سياسية وتنظيمية، لن يقبل أن تشوب عملية اختيار وكيلة اللائحة الجهوية أي شبهة، ولو من حيث الشكل أو المسطرة، وأنه سيحرص على أن يكون القرار النهائي مبنيا على معطيات صحيحة وموثقة، وعلى تقييم موضوعي للكفاءة والنضالية والقدرة على تمثيل الحزب، بعيدا عن أي تأثير أو ضغط أو مزايدة.
وأؤكد أن الاحتكام إلى الشفافية لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره اعتراضا على مبدأ الحسم، وإنما باعتباره دفاعا عن شرعية القرار وعن صورة الحزب وعن ثقة مناضلاته ومناضليه في مؤسساته.
وعليه، ألتمس منكم ترتيب الآثار التنظيمية المناسبة، وفي مقدمتها تعليق اعتماد أي ترتيب أو نتيجة متداولة إلى حين التحقق من سلامة المسطرة، وإعادة فحص المعطيات ذات الصلة، بما يضمن تكافؤ الفرص والحياد والشفافية، ويجعل القرار النهائي محصنا من أي طعن أو تأويل.

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*