فنجان بدون سكر:
ذوي الملايير حين يرأسونكم ..يضعوا على الطاولة رؤوسكم..
بقلم عبدالهادي بريويك
حدثني زعترة بن قزبرة، عن الحلول الممكنة لمعالجة داء المحروقات.
التي تسببت للشعب في كافة أشكال- المحزوقات – اللاإرادية في إطار حكومة التغيير وحكومة الدولة الاجتماعية التي تسابقت في سياسة القول وغياب الفعل والتدبير وعن نشر الاشاعات من أجل تشديد ضيق الاختناقات من خلال ما أفرزته الانتخابات فقال :
فالله ووالله وتالله إن حكومتكم كاذبة، غير قادرة على تدبير الأزمات، حكومة عاهدت وفشلت في مختلف الوعود وأصدرت أسطوانة السقوط في الزلات؛ علما أنها تتحمل كافة المسؤوليات.
حكومتكم فلحت في الحصول على أكبر المقاعد في الانتخابات واستمالت أصوات الناخبين والناخبات، وعاهدت نفسها بوعود بقيت عرضة لسلة المهملات ..وإصلاح أحوال الشعب والرفع من المستوى المعيشي لكافة المواطنين والمواطنات .. وتغيير منظومة التعليم العمومي و تحمل كافة المسؤوليات.. وأن المناخ الاقتصادي لن يعرف أكبر الهزات..ولكنها مجرد أضغاث أحلام رئيس حكومة لم يشعر بعد بمعنى الأزمات ..الجوع والفقر ..قلة التطبيب في المستشفيات ..وقلة وضعف الدرهم في جيوب المواطنين والمواطنات ..لم يرحم كبير السن في اتخاذ القرارات .. ولم يعر اهتماما لأوضاع الفئات الاجتماعية المهملة التي مكنته من الوصول إلى مقدمة التسابق السياسي ونسي ما عليه من مسؤولية وواجبات.
حدثني زعترة بن قزبرة وقال ..وهو يتناول فنجانه الأسود بدون سكر ..عن سر الزيادة في المحروقات وأسر لي قائلا: ألا تدرك أن ذوي الملايير حين يرأسونكم ..يضعوا على الطاولة رؤوسكم .. كي تتعلموا من جديد حلول الاستسلام …حلول الترقيع ..وبكم يعلقون الفشل على مختلف الشماعات..في غياب ظاهرة الاحتكام للكفاءات.. لأن أكثر الناس ينتظرون شيئاً ما ليتغيروا، وآخرون يتغيرون عندما تحدث لهم صدمة، أو تتغير أدوارهم في الحياة.
لكن أعظم التغيير هو التغير المقصود الواعي النابع من التأمل والإرادة والشعور بالمسؤولية.
وأخبرني أيضا عن مجلس حكومي غير منسجم ..غير متناغم ..غير شجاع ..في مواجهة الرأي العام وعدم قدرته على التواصل الإعلامي لتقديم كل التبريرات… حكومة تعيش على إيقاع التجاذبات..وقد انسلخت من برنامجها الحكومي وحطمت فينا كل الأحلام والآمال والإرادة في تغيير واقع الحياة.
حكومتنا لا تمتلك السيطرة على المتغيرات الطارئة والتوجه نحو أي اتجاه تم اختياره، وأخذ القرارات بحرية، بالإضافة إلى أهمية تقبل الفشل الذي منيت به التجربة في مهدها، ولاتمتلك القدرة على مواجهة العواقب والمضي قدماً باتجاه الأحلام وصناعة الآمال.
حكومتنا تعاني غياب المسؤولية عن القرارات والخيارات المتعددة في شؤون الحياة العامة ببلادنا مما يؤدي حتما إلى هدم الثقة بالنفس ولا تتحلى بالشجاعة الكافية لتحمل تبعات الأفعال وهذا ما تولّده المسؤولية في كل عضو داخل الحكومة مما يفقدها احترام الآخرين.
حكومتنا لم تستطع إدارة المهام والمناصب بكفاءة عالية كما كان مرتقبا، دون تملّص مما قد يواجهها من مشكلات في غياب اكتساب مهارة القدرة على التغيير والارتقاء بالمجتمع الذي يُبنى على تحمّل الفرد للمسؤلية الوظيفية التي تقتضي تحمّل التزامات العمل وإنجاز المهام ونهوض المؤسسة التي يعمل بها، فيما يؤدي نهوض المؤسسات مجتمعة إلى نهوض القطاعات في المجتمع ورقيّه وازدهاره بالضرورة، بالإضافة إلى غدوِّه مجتَمعاً ملتزماً بطابعه العام.
ولا سيما أن الدرس الاكثر اهمية هو أن المنصب لا يعطي امتيازاً أو يمنح قوة ، و إنما يفرض المسؤولية.
