ربيع حريمات….مع الأسف أخلفت الموعد

السيد ربيع حريمات. 

كتبها: الإعلامي أحمد الدافري 

عندما تسجل هدفا داخل ميدانك بضربة جزاء في الدقيقة الأربعين، وأنت تعرف أنه مجرد هدف التعادل بين مباراتي الذهاب والإياب، وأنك مازلت لم تفز بالكأس بعد، أي حسابيا ليس لديك ما تفرح من أجله، لكنك تقف أمام الكاميرات وأنت تكاد أن تطير بالفرح، وتبدأ في رسم القلوب بأصابعك، وفي النفخ في يدك، وفي بعث رسائل الحب في الهواء لمدرجات الملعب، وكأنك قطعتي الواد ونشفو رجليك، علما أن الفريق الخصم ما زالت أمامه ستون دقيقة يمكن أن يفاجئك فيها في أية لحظة بهدف يجعلك في ورطة من أمرك، فاعلم أنك وضعت نفسك في موقف جعلك تبدو فاقدا للرصانة والنضج، وأنك ظهرت بصورة القائد الذي ينساق إلى عواطفه ولا يحسب الأمور بالعقل.

هذا ليس هجوما على شخصك. 

بل هي وجهة نظر صادرة من شخص كان دائما يشجعك، وكان يتمنى أن تكون بطلا، مثلما كنت بطلا لكأس إفريقيا للمحليين في كينيا وأوغندا، ومثلما كنت بطلا للعرب في قطر. 

مبارتان اثنتان حاسمتان، الأولى في بريتوريا والثانية في الرباط، كان ممكنا أن تساعد فيهما فريقك على تحقيق ما حققه جيل الغريسي ودحان. 

لكنك مع الأسف أخلفت الموعد. 

وربما لن تجد منذ اليوم من يساندك، ولا حتى من يتذكر المعارك التي كسبتها، والتي كنت فيها مقاتلا داخل الميدان. 

وهذا ما كان.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*