الأقرب إلى القلب، هو الذي يستحق الحب

الأقرب إلى القلب، هو الذي يستحق الحب. 

كتبها: الإعلامي أحمد الدافري 

فتحت عيني هذا الصباح، فوجدت أن المنتخب المصري فاز على منتخب نيوزيلاندا بثلاثة أهداف لهدف واحد. 

مصر، بلد من الناحية الفكرية والثقافية والفنية والاقتصادية والبشرية والعلمية، لديها كل المؤهلات التي تسمح لها بأن تحقق الإنجازات. 

وأنا هنا أنحدث من منطلق الواقع، وليس من منطلق الصراعات الإقليمبة والجهوية على المستوى القاري أو على الصعيد العربي، وهي صراعات تنتج عن رغبة كل بلد في أن يكون هو الأفضل وهو الأول وهو الأسبق. 

زرت مصر في مناسبات عديدة، ولدي فيها أصدقاء مثقفون، منهم إعلاميون وفنانون، تعرفت على طباعهم عن قرب، وقبل ذلك عشت مع فئة من المصريين في سلطنة عمان عندما كنا نشتغل هناك معا في بعثة تعليمية خلال النصف الأول من تسعينيات القرن الماضي، ولم أر أو أتلقّ منهم سوى الخير، ولا يمكنني، بحكم التربية التي نشأت عليها، أن أرد الخير سوى بالخير. 

ولعل أبسط شكل من أشكال الخير الذي يمكنني أن أرده لهؤلاء الناس الذين عاشرتهم، ودخلت بيوتهم، وأكلت طعامهم، هو أن أفرح لفرحهم. 

نعم، هناك مناوشات تحدث، بسبب رعونة ما، بين بعض المغاربة وبعض المصريين، لكنني أتحدث عن نفسي الآن، من منطلق العاطفة والعقل، ولا أريد أن أمارس أية دغدغة من شأنها الانقياد وراء هذا العداء الذي بدأ يستشري بين البلدين بسبب كرة القدم، والذي يحاول تأجيجه البلد الذي يجاورنا، كي يستفيد سياسيا من عدائنا مع مصر التي تدعم الوحدة الترابية للمملكة المغرببة في المحافل الدولية، وموقفها واضح من قضية الصحراء المغربية، وهو واقع ملموس يتجلى في دعم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للوحدة الترابية للمملكة المغربية، بإعلانه رسمياً دعم مصر لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، ويعتبر أن هذه المبادرة هي الأساس الأمثل في كل المفاوضات، ويرفض رفضا قاطعا الاعتراف بـالجمهورية الوهمية المزعومة التي أقامها البلد المعلوم في تندوف. 

 

وهكذا، بعيدا عن صراعات شبكات التواصل الاجتماعي التي تتسبب فيها تصريحات حمقاء من هنا وهناك حول الكرة، وبعيدا عن اللعبة القذرة التي تلعبها مخابرات النظام الشرير الذي ابتلانا الله به في الجوار، والتي تحاول أن تدخل بين اللحم والظفر مثل الأوساخ والجراثيم، فأنا أقول بصدق للشعب المصري الشقيق :

هنيئا، وهنيئا، وهنيئا، بعدد الأهداف التي سجلها المنتخب المصري في نيوزيلاندا التي لا تربطني بها أية عاطفة ولا أية ذكريات. 

وهذا ما كان.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*