العشاب الذي أخطأ الوصفة : الفايد بلا فائدة ؟!!!!
تعليقا على فيديوهات العشاب محمدالفايد بقلم الدكتور سدي علي ماء العينين:
محمد الفايد هو خبير مغربي سابق في علوم الأغذية، اكتسب شهرة واسعة كعشاب ومستشار تغذية دخل كل بيت مغربي قبل أن يتحول في السنوات الأخيرة إلى إثارة الجدل بتصريحات تمس الثوابت الدينية والسنة النبوية.
تساءل الكثيرون عن الفائدة من خروج هذا الرجل بتصريحات وفيديوهات تتناول سيرة الرسول ﷺ بكثير من التهكم والتبخيس والإساءة، ؟
وما الذي يجعل رجلا قدم نفسه كعشاب موثوق وأصبح اسماً يعرفه القاصي والداني في مجال تخصصه أن ينقلب على مساره ليتحول إلى صورة مشوهة تتشابه مع طروحات المبشرين الحاقدين على الإسلام؟
ماذا أصاب رجلاً منا يعيش بيننا ومتشبعاً بثقافتنا وشعائرنا بلمستها المغربية حتى ينقلب على كل المعتقدات ويلوح بكلام لا يستقيم معه عقل ولا قلب ولا روح؟
وماذا يريد أن يقول لنا خلف ما يقوله؟ وهل نحن أمام ريبة تجعل من كذبة “الغيرة على الدين” مدخلاً للإساءة إلى الموروث الديني وإلى الرسول الكريم الذي بعثه الله رحمة للعالمين؟
إننا نتابع في قنوات مختلفة برامج سعت منذ عقود إلى التشكيك في سنة النبي ﷺ التي أكد عليها القرآن الكريم بغرض إغراق الأمة في تشاحنات فقهية بئيسة، فهل التحق الفايد بحلقة هؤلاء الدعاة المزيفين الذين يطعنون في الدين من حيث يظنون أنهم يحسنون صنعا؟
أَيُّ زيغٍ سكن الرجل حتى يتحول إلى لسان لا ينطق إلا بالإساءة، يزين لصاحبه ولسامعه من ضعفاء النفوس مغلوط الكلام وكأنه السم في الدسم؟
يأتي هذا الخطاب النشاز في وقت وجه فيه أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس رسالة سامية إلى المجلس العلمي الأعلى بشأن إحياء ذكرى مرور خمسة عشر قرناً على ميلاد المصطفى ﷺ، وهو احتفال استثنائي تفرد به المغرب إحتفاءً بهذا البعث الرباني، حيث جاء في الرسالة الملكية الحث على “تعريف عموم الناس بما أجاد فيه المغاربة من صياغة غرر المديح النبوي تعبيرا عن تمجيد الرسول الأكرم، إغناءً للفطرة السليمة وغذاءً للوجدان واستمداداً من روحانيته المحمدية عبر فن السماع”،
لكن الفايد وكأنه يضرب عرض الحائط بهذه المعاني السامية وهو يبخس الأمداد النبوية المغربية وأريج المديح في خير البرية.
إن مثل هذا السلوك لا يستحق في أصله إلا التجاهل لأن هذه الشطحات لا تغتذي إلا بالرد عليها، لكن غيرتنا على الأمن الروحي لأمتنا واستجلاءً لنور الحقيقة هو الدافع لمخاطبة الوجدان، ولسان حالنا ينطق بما قاله عز وجل: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾، فسلاماً سلاماً يا عشاباً أخطأ الوصفة وتاه عن نور المحبة المحمدية.
